قرى آشورية مشاريع حكم ذاتي مواقع الكترونية رياضة كتب فنون الأعلام الاشوريون فولكلور آشوري التاريخ الاشوري مقابلات وثائق مقالات الصفحة الرئيسية
 

بعد رفضه من الكنيستين الكلدانية والشرقية القديمة ..
مار باوي يضع عربة الوحدة أمام الحصان

 

فاروق كيوركيس ـ فرنسا

 

لقد أكدنا في أكثر من مقال وفي اكثر من مناسبة  بان مار باوي قد تخلى عن صفته الدينية والكهنوتية  وبدأ يتصرف كرجل سياسي يستخدم المناورة والتكتيك بحسب الظروف والتحالفات .. وان الاحداث قد اثبتت بدون ادنى شك صحة ما ذهبنا اليه في حكمنا على الاسقف السابق من ان  رفعه لشعار الوحدة ما هو الا ستار لآخفاء محاولة انشقاقية جديدة بغية اضعاف كنيسة المشرق  بموجب دور مسند اليه من شركائه .. واذا كانت عدالة الانسان في نهاية العام الماضي قد أعادت بعض الحق لاصحاب الحق  وكبحت جماح تلك المحاولة ، فأن عدالة السماء أتية  بلا ريب لتتمجد كنيسة الرب يسوع المسيح له المجد بالحق والايمان دوما بالوعد الذي قطعه لكنيسته . امين .

لذلك فان المحاولة الاخيرة لمار باوي او الفتوى الجديدة بتأسيس ما يسمى أبرشية اشورية كاثوليكية رسولية  قد جاءت لتؤكد بأنه يدور في حلقة مفرغة وان كل ممارساته تتسم بالتناقض والاستغراب .. لذلك وبعد ان صال و جال  شرقا وغربا وشمالا وجنوبا اكتشف انه ما زال في المربع الاول  ، فأخذ يفكر ويخطط من اجل الخروج من المأزق الذي وضع نفسه فيه ، فقام هذه المرة بوضع عربة ( الوحدة المزعومة ) امام الحصان .

ونحن هنا لن  نستطيع  من خلال هذه الاسطر ان نثني  مار باوي عن محاولته  هذه لانه  مطلوب منه ان يؤدي هذا الدور ، وكذلك سوف لن نحاول اقناع بعض الاخوة الذين  يكتبون على صفحات الانترنيت وهم  يكيلون المديح لمار باوي على حساب  الحقيقة ، لاننا واثقون من انهم يعلمون علم اليقين انهم يخدعون انفسهم، وانهم بذلك انما يهدفون للابقاء عليه مستمرا في لعبه لهذا الدور اطول فترة ممكنة،  وهم ينطلقون  اما من منطلق ( نكاية بكنيسة المشرق ) او من منطلق اسناد الفئة السياسية التي تقف وراء الاسقف المذكور .. وانما سنقوم بايراد بعض الملاحظات ليطلع عليها ابناء شعبنا :

اولا : لحد الان لم يلتحق أي اسقف او مطران او رجل دين بحركة مار باوي ( الوحدوية ) المزعومة ، بل تناقص مؤيديه الى اقل من مئتي شخص.. فأين هو النجاح المتحقق الذي يتحدث عنه بعض الاخوة من المساندين له واننا  نسألهم ونقول ، لماذا لا تلتحقون  اذن بحركة مار باوي ؟ .

ثانيا : بعد قرار المحكمة العادل اعلن مار باوي انه سيتفاوض مع الكنيسة الكلدانية او الشرقية القديمة لينضم الى احدى الكنيستين ، ولكننا لم نسمع شيئا عن هذه المفاوضات ولم تعلن أي من الكنيستين عن رغبتها بقبوله واغلب الظن انه جرى رفضه من الكنيستين المذكورتين بحسب ما تسرب من انباء من رئاسة الكنيستين

ثالثا : اعلن في حديث له متلفز على الانترنيت انه لا يرغب بتأسيس كنيسة لانه يريدها ان تكون رسولية .. ولكنه تراجع وغير رأيه واسس الابرشية المذكورة والتي ينوي من خلالها تأسيس نواة لكنيسة جديدة متناسيا انها غير شرعية ولا تتوفر فيها الشروط القانونية والروحية  لكنيسة الرب يسوع الرسولية ، علما ان اضافة صفات الرسولية والكاثوليكية  عليها لن تغير منها شيئا ان لم تكن في جوهرها كذلك .

رابعا : ولغرض اخفاء نوايا الانشقاق فانه يحاول كسب الوقت  اكبر قدر ممكن من خلال اعلانه لهذه الابرشية، فكما ذكرنا في ثانيا اعلاه انه كان قد اعلن بعد قرار المحكمة العادل انه سيتفاوض للانضمام الى احدى الكنيستين .. في الوقت الذي يظهر في الاعلان الجديد وكما جاء فيه (ونتيجة لهذا الاعلان فانهم يتوقعون التمهيد للدخول في مفاوضات مع السلطات الكنسية المختصة التي تصان فيها خصوصية تقاليدنا الكنسية الرسولية ).. وبعد فترة سيطل علينا باعلان جديد   ستصب كلها في النهاية لصالح تكريس المحاولة الانشقاقية وتأسيس كنيسته الجديدة أي كنيسة اشورية  تابعة لكنيسة روما ، ولكن هذه المحاولة ايضا سوف تنطوي على الكثير من التناقضات والتساؤلات .. وهذا ما سنبينه في الفقرة التالية .

خامسا : من المعلوم ان اخوتنا بالدم والتاريخ والارض من الكنيسة الكلدانية هم من  اتباع الكنيسة  الاشورية  الذين كان يطلق عليهم خطأ (النسطوريين) و الذين تحولوا الى المذهب الغربي ( اللاتيني) لكنيسة روما والتي يطلق عليها الكنيسة الكاثوليكية،

علما ان صفة الكاثوليكية التي تعني الجامعة او العامة فهي صفة او هدف او طريقة تسعى اليها الكنائس الرسولية كافة... فمثلما ان كنيسة روما كاثوليكية ... فان كنيسة المشرق والشرقية القديمة والكلدانية والكنائس الاخرى هي ايضا كاثوليكية ، حيث لها بطريرك كاثوليك يساوي البابا لكنيسة روما في كل شئ ، وبناء على ذلك فان الاشوري من الكنيسة الشرقية  اذا ما رغب في التحول الى كنيسة روما ، فانه لن يجد أي صعوبة او معوقات تمنعه من ان يبدأ مشواره الديني في أقرب كنيسة كلدانية

 حيث سيجد نفس القداس ونفس اللغة باستثناء بعض الفروقات الغير جوهرية ، لذلك فان التساؤل المطروح هو ..  ما الغاية من تأسيس هذه الابرشية ( مرعيثا ) الكاثوليكية اذا كان بامكان افرادها وبسهولة من مزاولة شؤونهم الدينية في الكنيسة الكلدانية الشقيقة التابعة لكنيسة روما ؟؟ وللعلم فان الاباء والكهنة في كنيسة المشرق الاشورية يرجون من اتباعهم في المدن التي لا توجد فيها كنيسة اشورية المشاركة في الكنائس الكلدانية ان وجدت.. فما الحكمة في قرار مار باوى ؟؟ بالتأكيد ان الاجابة بسيطة جدا ، وهي ان نسبة كبيرة من الذين ساندوا مار باوي قد عادوا

الى كنيستهم كنيسة المشرق الاشورية بعد قرار المحكمة واكتشافهم لبعض الامور ، وبقيت نسبة اخرى من مسانديه من المتحالفين معه  لا يريدون العودة الى كنيسة المشرق الاشورية، وهؤلاء يمكنهم الانضمام بسهولة الى الكنيسة الكلدانية او الشرقية القديمة .. وبما ان أي من الكنيستين لم تقبل مار باوي في درجته الاسقفية

فانهم لا يستطيعون تركه وحيدا ، لذلك فانه ليس صحيحا ابدا من ان خطوة تأسيس الابرشية  هي من اجل الوحدة مع الكنيسة الكلدانية وليس من اجل الشركة التامة مع الكنيسة الكاثوليكية أي كنيسة روما الغربية.. بقدر كونها من اجل المساومة ليظهر مار باوي وكانه يمتلك كنيسة واتباع يتوجب التعامل معه على هذا الاساس .

سادسا : في هذه النقطة نود ان نوضح حقيقة اساسية يعرفها مار باوي ويعرفها جميع ابناء شعبنا وهي ان الكنيسة الكلدانية وكنيسة المشرق الاشورية هي كنيسة واحدة في الشكل والجوهر والطقس وفي كل شئ باستثناء شئ واحد هو ان الكنيسة الكلدانية تتبع كنيسة روما على الرغم من ان البطريرك الكلداني والبابا لكنيسة روما لهما نفس الدرجة .. لذلك فان الحديث عن الشركة التامة مع الكنيسة الكاثوليكية أي كنيسة روما لا قيمة له امام الشركة الحقيقية لجوهر الكنيسة المسيحية المبنية على الشركة في الايمان والشركة في المسيح وهكذا نرى ان مار باوي يحاول اقناعنا بان الوحدة انما تتحقق بالتبعية لكنيسة روما فقط في الوقت الذي لم يستطع اثبات ذلك مثلما لم يستطع غيره من اثبات ذلك، ولكن المؤسف  ان مار باوي وهو صاحب العلم والمعرفة والاطلاع الواسع يعلم اكثر منا  ان خصوصية تقاليدنا الكنسية الرسولية لا يمكن ان تصان الا في كنيسة المشرق وهو يعلم جيدا ان كنيسة روما التي يسميها الكنيسة الكاثوليكية انما هي كنيسة غربية لاتينية وعلى الرغم من  الروابط  المسيحية التي تربطنا بكل مسيحيي المعمورة.. فاننا سنظل نفتخر بأيمان اهل نينوى قبل المسيح ونفتخر بايمان الملك الاشوري أبكراوكوما ونفتخر بان شعبنا في بيت نهرين  نقل المسيحية الى ارجاء العالم  ونفتخر بان ارضنا كانت مهدا لاولى كنائس الرب التي اسسها مار بطرس في انطاكية وبابل وان رسل المسيح مار ادي ومار ماري قد وضعوا اول قداس في بيت نهرين وهو القداس الذي ما زلنا نتبعه الى يومنا هذا نحن ابناء كنيسة المشرق( المشرق والقديمة والكلدانية ) فما بالنا نترك كل هذا الموروث الغني والاصيل والمقدس ونسعى وراء كنيسة يعترف رؤسائها بانهم تلقوا المسيحية على ايدينا نحن ابناء كنيسة المشرق أم الكنائس .. كنيسة الشهداء.. كنيسة الرب يسوع المسيح له المجد .

Gorguis_farouk@hotmail.com

 

تغيير: 09.15.2015

 جميع المواضيع تعبر عن آراء كتابها وليست بالضرورة رأي الموسوعة