قرى آشورية مشاريع حكم ذاتي مواقع الكترونية رياضة كتب فنون الأعلام الاشوريون فولكلور آشوري التاريخ الاشوري مقابلات وثائق مقالات الصفحة الرئيسية
 
حكاية.. وحدث

 

يوسف شيخالي
15/07/2008   

الحكاية: الرجل العجوز وأولاده الثلاثة

وقع الرجل العجوز على فراش الموت، وكان رجلاً ثرياً، صالحاً، يحب كل الناس ويساعدهم. استدعى أولاده الثلاثة كلداني، سرياني، آثوري، ليكتب وصيته، ولكنه اراد ان يوزع ثروته حسب درجة ذكائهم وادراكهم وحسب العطاء الذي يقدم اولاده للمجتمع، وليس بنسب متساوية.

أعطى ديناراً واحداً لكل واحد من أولاده الثلاثة، وسألهم لكي يشترى كل واحد منهم شيئاً ما، يملأ الغرفة التي يرقد فيها كلها ومن جميع زواياها.

عاد الاولاد الثلاثة في اليوم التالي وجلبوا معهم مشترياتهم لاتمام مطلب الوالد العجوز.

سأل العجوز ولده الكبير كلداني ماذا اشتريت؟ فتح كلداني كيسه وكان قد اشترى وسادة قطن ومزق الوسادة، ونفخ بالقطن نفخاً قوياً فتعالى القطن لخفة وزنه في جميع ارجاء الغرفة، ولكن لم تمر الا دقائق معدودة حتى سقط القطن على الارض.

ضجر العجوز مما شاهد ومن غباء ابنه الكبير كلداني.

سأل العجوز ابنه الثاني سرياني وأنت ماذا جلبت معك؟ فتح سرياني كيسه وكان هو الآخر قد اشترى وسادة مملوءة بريش الطيور، وكأخيه الكبير مزق الوسادة ونثر الريش ونفخه فتصاعد الريش في الهواء وملأ الغرفة كلها من جميع زواياها، ولم تلبث الا برهة قصيرة حتى بدأ الريش يتساقط على الارض. مرة اخرى خاب ضن العجوز.

وأخيراً سأل العجوز ابنه الصغير آثوري وماذا عنك؟ فقال له ابنه: والدي، احتفظت بنصف الدينار للاسفادة منه في وقت الضيق، واعطيت ثلاثة دراهم للمعوزين، وثلاثة دراهم للمرضى، وثلاثة دراهم للمقاتلين الذين يدافعون عن كرامتنا وعزتنا، والدرهم الباقي اشتريت هذه الشمعة لتلبية مطلبك.

اشعل آثوري الشمعة، فأمتلأت الغرفة نوراً ورائحتاً زكية.

فرح العجوز وقال لابنه آثوري، الان سأموت مطمئنأً، لانك ستواصل الدرب المنير الذي كنت اسلكه طيلة حياتي، وثروتي ستكون في مأمن من البذخ، والتصرف برعونة.

 

الحدث: «الامة التي وحدتها سيوف الأعداء لن تفرقها نوايا الأذلال»

اقتبست عنوان الحدث اعلاه من مقالة للمرحوم الدكتور هرمز أبونا، لانه في هذه الجملة يجسد المرحوم ما آلت اليه قضيتنا القومية الآشورية التي راح البعض من طبالوا «القومية الكلدانية» و«القوميةالسريانية/الآرامية» ومن ورائهم المتسترين والمنتفعين نحر جسد الامة في هذه الفترة العصيبة والمصيرية التي يمر فيها شعبنا الآشوري.

يقول المرحوم الدكتور هرمز ابونا في مقالة موسومة «البعد التاريخي لعملية بناء الذات الآشورية» في رده على مقالة الدكتور محمد البندر « في مسألة اعادة بناء الذات في الوعي القومي الآشوري »:

« لقد اصاب الكاتب الفاضل في قراءته لواقع المناقشات والمساجلات الجارية داخل الحركة القومية الآشورية التي تتركز على نقطة جوهرية وهي "البحث عن الهوية القومية وتحديد اطارها". وبقدر تعلق الامر بهذا الموضوع فعلينا ابتداء ان نستحضر امراً جوهرياً وهو مكونات الامة الآشورية. هذه المكونات حصل الاجماع عليها بين المعنيين بالقضية القومية ومنذ اواسط القرن التاسع عشر وحتى وقتنا الحاضر بانها تضم الطوائف السريانية والكلدانية والآشورية والمارونية. وهذا التحديد بكل تأكيد هو قراءة عملية وعلمية لحقائق التاريخ التي تعكس كون الطوائف المشار اليها ظلت لالاف السنين ترتبط بالخواص المشتركة التي تتكون منها الذات القومية.»

 

 

 

تغيير: 09.15.2015

 جميع المواضيع تعبر عن آراء كتابها وليست بالضرورة رأي الموسوعة