قرى آشورية مشاريع حكم ذاتي مواقع الكترونية رياضة كتب فنون الأعلام الاشوريون فولكلور آشوري التاريخ الاشوري مقابلات وثائق مقالات الصفحة الرئيسية
 

ليون برخو (سرياني) متطرف

يوسف شيخالي
11 ايلول 2010

الدكتور ليون برخو متطرف له أجندة لقلب الحقائق التاريخية، القومية والطائفية وتزويرها. وله اسلوب ماكر فهو يضرب من أسفل الجدار.

هو يؤمن بان اتباع كنائسنا الكلدانية والسريانية والمشرقية (النسطورية) هم أبناء أمة واحدة (سريانية/ارامية، وكل ما عدا ذلك فهو انقسامي، خطر على وجودنا، متعصب وأعمى، كافر يعبد الأصنام...إلخ. ومهما يكن شعوره وإيمانه القومي فهو حر في ذلك، ويمكن أن يطرح آراءه ويناقشها ما يشاء. ولكنه يتجنب الخوض في موضوع سريانية/ارامية شعبنا لكي لا يضع نفسه في موقع المدافع عن آرائه، بل انه يهاجم كل من يؤمن بانه اشوري او كلداني، وينعتهم باسوأ الالقاب.

في العام الماضي رفض تلبية دعوة اللجنة المشرفة على موقع اللغة «الاشورية/السريانية» المنبثق عن مديرية الشؤون المدرسية بوزارة التربية السويدية، ولم يشترك في مؤتمرها الثالث الذي انعقد في مركز محافظة يونشوبينغ بالتعاون مع مديرية تربية هذه المحافظة، رفض الدعوة للمشاركة كأحد المحاضرين بسبب كلمة (الاشورية).

دكتور برخو جمع لفيف من المؤيدين والمعارضين بعد ان بدأ حملة شعواء بسلسلة من المقالات ضد الكنيسة الكلدانية في السويد وفي اوربا وتمادى حتى وصل لمعارضة الكنيسة الكلدانية في أمريكا.

في المدة الأخيرة بدأ يدافع عن (الكلدان السريان الاثوريين) لكي يحصل على تأييد كبير، كون هذه الدعوة القومية أيدتها معظم منظمات شعبنا السياسية وبالتالي حصلت على تأييد أغلبية مكونات شعبنا لأنها في ضاهرها محاولة وحدوية.

في مقالته الاخيرة الوحدوية في ضاهرها والحاقدة في معانيها « كل هذه الشراكة في اللغة والتراث والتاريخ والإنقساميون كلدانا وأشوريين يقولون لسنا شعبا واحد»(1) يصف الذين يؤمنون بانهم اشوريون او كلدان وينعتهم بالمتطرفين وتسميات أخرى، ويقول: «والإنقساميون من الكلدان والأشوريين يشكلون خطرا كبيرا على وجودنا ولغتنا وحضارتنا وتراثنا وتاريخنا...... أنصح أبناء شعبنا الواحد أن يكونوا على بينة من الخطر الذي يشكله هؤلاء لأن التعصب قد اعمى بصرهم وبصيرتهم...... وأكثر هؤلاء لا يعترف بالتراث واللغة والحضارة السريانية التي أنصهرنا في بوتقتها....... فهذا يقف على المذبح وبدلاً من  التحدث عن البشارة والمسرة يتباهى بأحجار وأصنام أشور وذاك ينام قرير العين فرحا لأن الإنقساميين لقبوه "أسد الكلدان".........الخ»

وقبل ايام قرأت مقالة له على الانترنيت «أبرشية كلدانية في المهجر تكمّم أفواه معارضيها من الكلدان»(2) بالرغم من ان المقالة فات عليها أكثر من سنة، الا ما جاء فيها من مغالطات يجب الوقوف عندها بعض الشئ.

أنا في هذا الرد لا يهمني فيما إذا أراد الدكتور ليون برخو أن يظهر نفسه مثل «روبن هود» يحاول ان يظهر كالمنقذ. أو يحاول إيجاد ثغرات في الكنيسة الكلدانية في اوربا أو أمريكا. ولست هنا أدافع عن أعمال الكنيسة الكلدانية أو انتقدها لانني لا أنتمي إلى هذه الكنيسة ولا تعنيني شؤونها الداخلية، ولايهمني ماذا يعمل الكهنة فيها، لان الكنيسة والكهنة بالنسبة لي ليسوا الا واسطة تساعد الانسان في العبادة والصلاة.

ولا يهمني رأيه فيما إذا كان الكلدان أو السريان قوميات أَم لا . لانني لا اؤمن بان اتباع الكنيسة الكلدانية او السريانية يشكلون قوميات مميزة، فعلى العكس من ذلك فانا اؤمن بان أبناء القوش وتلكيف وتلسقف وباطنايا وبرطلة وبخديدا هم وجميع قرى سهل نينوى هم الاشوريون الاصلاء وأنا (المتأشور) بالرغم من ان البعض ينعتني بالاشوري المتطرف.

ولكن ما يهمني هو المغالطة وتشويه الحقائق بالنسبة لكنيسة المشرق الاشورية، أو ربما قد يكون ليون برخو يجهل الحقائق.

في مقالته أعلاه، ضمن تهجمه على أبرشية مار بطرس الرسول الكلدانية في الولايات المتحدة الأمريكية  يقول «....... كما يتغنّى إخوتنا الأشوريون في كنائسهم بآشور، الصنم الأصم الذي كان الأشوريون القدامى يسجدون له». هنا نجد مدى عفوية الطرح هذا الذي يفتقد الى أبسط قواعد الأخلاق الأدبية والأمانة ومعرفة التاريخ في طرح المواضيع.

وأنا أقول لهذا المنافق الذي أعمى بصره تعصبه المقيت، لا توجد أية كنيسة من كنائس المشرق الاشورية والكنائس الشرقية القديمة (تتغنى) بالإله آشور. هذا هو افتراء وتشويه الحقائق. فإذا كنت لا تتفق آراءك وآراء كنيستك وتحاول فرض آراءك على كنيستك الكلدانية، لماذا تحشر الكنائس الاشورية في الموضوع.

وموضوع الإله آشور موضوع تاريخي معقد لا أعتقد وأنت بهذه العقلية المتطرفة والمتحجرة تستطيع أن تستوعبه.

الاشوريون القدامى لم يعبدوا «الصنم الاصم» ولكنهم كانوا يعبدون الله الذي نعبده اليوم. وصور الإله آشور كانت (كرمز) فقط ، كما  اليوم نرى الكنيسة الكلدانية  والسريانية يضعون ويسجدون صور وتماثيل الرب يسوع المسيح ومريم العذراء وجميع القديسين في كنائسها. فهل تمثال المسيح في كنيستك.......؟

كنيسة المشرق تأسست آصلاً في الممالك الاشورية في )عسريهون، اديابن، الحضر ، أشور)، من قبل الرسل بطرس وأدّي وماري. وهؤلاء الرسل جميعهم كانوا يهود، وكذلك تعاقبوا عدة بطاركة يهود على رئاسة كنيسة المشرق. ولكن في القرن الثاني والثالث حينما بدأ الاشوريون يعتنقون الديانة الجديدة بأعداد كبيرة، أصبحت كنيسة المشرق في بيت نهرين كنيسة وطنية في هذه المناطق الاشورية ومنها بدأ التبشير الى أصقاع كثيرة من العالم.

التاريخ والاثار والدراسات الاشورية شاهدة على ان الديانة الاشورية البابلية كانت منبعاَ لجميع الديانات. فنقرأ بان إعادة صياغة الكتاب المقدس (العهد الجديد) وضعه اللاهوتي ططيانوس الملقب «آشوري» (120-180) الذي جمع الاناجيل الاربعة وسماه طياتيسرون واصبح النص الأساسي للأناجيل الأربعة في الكنائس الناطقة باللغة الاشورية/الارامية حتى القرن الخامس. وترجمه الى العربية في القرن الحادي عشر ابو الفرج الطيب.

أما بخصوص التسمية الاشورية لكنيسة المشرق الاشورية، فكان هذا قرار المجمع السنهاديقي في سنة 1975 وليس من وضع كاهن كما تشوه الحقائق.

الكاتب النزيه يكتب باخلاص وأمانة، ولا أرى نزاهة في مقالاتك هذه يا دكتور!! واعتقد بان اسلوب الهجوم هو خير وسيلة للدفاع هو اسلوبك. واعتقد بان التطرف نجده في مبادءك وايمانك باننا سريان/اراميين. واعتقد ايضا بان القومية السريانية هي بدعة، وان اللغة السريانية ما هي الا اللغة الاشورية/الارامية، لان كلمة سورايا مشتقة من اشورايا. ولكن استطاع المتأمرون تمريرها على الناس المغفلين، فاصبحت اللغة السريانية رسميا هي لغة شعبنا في اقليم شمال العراق، وبذلك اصبحت الحضارة، الثقافة، الادب، التراث، ..الخ كلها سريانية.

 الوحدة التي تنادي بها أنت بمقالات نارية كتلك التي تكتبها وتنعت الاخرين بالقاب وأوصاف لا يقبلها أي انسان، ليست إلا كذبة كبيرة. غايتك هي حب الضهور ليس الا.

1- http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=439328.0

2- http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=368114.0

 

تغيير: 09.15.2015

 جميع المواضيع تعبر عن آراء كتابها وليست بالضرورة رأي الموسوعة