قرى آشورية مشاريع حكم ذاتي مواقع الكترونية رياضة كتب فنون الأعلام الاشوريون فولكلور آشوري التاريخ الاشوري مقابلات وثائق مقالات الصفحة الرئيسية

 

 

المطربة لندا جورج.. فنانة مبدئية

 

 

   
يوسف شيخالي
03/30/2007

لم تكن لندا جورج  تتجاوز الخامسة من عمرها حينما بدأت في كنيسة مريم العذراء في (النعيرية) ترتيل التراتيل الكنسية. وكان المرحوم الشماس اويقم اوشانا عزيز يشرف على جوقة الكنيسة آنذاك فرآى في هذه الطفلة موهبة الغناء، وكان يحملها ويضعها على كرسي لكي يراها الحاضرون. بالاضافة الى جهود الشماس اويقم في رعايتها فقد كانت عائلتها الكريمة سندا لها وتدعمها دوما وترشدها على سلك الطريق الصحيح.

اول مرة سمعتها في جوقة كنيسة مار كوركيس في شيكاغو كانت قبل اكثر من 25 سنة. انطلق صوتها العذب الرخيم ليزيد هالة القداس في الصلاة والخشوع، ومع بداية اولى الكلمات لم يستطع المؤمنون الا ان يلتفتوا الى الخلف ليشاهدوا من تكون صاحبة هذا الصوت الملائكي، وطبعا وانا ايضا لم اتمالك نفسي الا ان ادير رأسي لارى صاحبة هذا الصوت، التي كانت مع جوقة الكنيسة في الطابق العلوي الخلفي من فناء الكنيسة.

  الحانها العذبة رفعت الاغنية الاشورية الى ارفع مقام. وحتى الالحان المقتبسة اعطتها عطرا آشوريا يتذوقها الصغار والكبار ، كما كان الموسيقار الكبير محمد عبد الوهاب في الغناء العربي يرفع الالحان المقتبسة الى اعلى مقام ويعطيها نكهة غنائية شرقية.  

المتتبع للغناء الاشوري يلاحظ ان كلمات الغالبية العظمى من الاغاني الاشورية تنقصها الكلمة الموجهة والهادفة، ينقصها التذوق الشعري وصناعة الشعر. فكلمات معظم الاغاني الاشورية،  والحديثة على وجه الخصوص هي مجرد كلمات مصفطة ركيكة تنقصها جميع مواصفات الشعر والذوق. ولكن على النقيض من ذلك ترى في اغاني لندا جورج الكلمة الشعرية الهادفة.. فهي غنت للحب والجمال، للوادي والجبل، للعائلة والقرية، لمأساة شعبها والانسان الاشوري المعذب، وللأمل في الوصول الى الحرية.

بالاضافة الى الكلمة واللحن والصوت العذب، تضيف لندا جورج دلعا وجمالا الى أدائها الغنائي لتشد مستمعيها وتنقلهم الى عالم الطرب والذوق، والى رفع درجة الوعي بين الجماهير.

وأهم من كل ما ورد أعلاه لقد اثبتت لندا جورج انها لم ولن تتخلى عن مبادئها القومية كآشورية مهما كلفها ذلك، فقد دافعت كآشورية عن شعبها وقوميتها في اغانيها وفي مقابلاتها التلفزيونية ضد الحملة الشرسة على امتنا الآشورية، ولم تتخلى أيضا عن وطنيتها كعراقية، فغنت "أنا حرة" كمشاركة بسيطة لافراح الشعب العراقي بالتخلص من الدكتاتورية والتسلط.

 

 

تغيير: 09.15.2015

 جميع المواضيع تعبر عن آراء كتابها وليست بالضرورة رأي الموسوعة