قرى آشورية مشاريع حكم ذاتي مواقع الكترونية رياضة كتب فنون الأعلام الاشوريون فولكلور آشوري التاريخ الاشوري مقابلات وثائق مقالات الصفحة الرئيسية
 
القانون الأساسي العراقي لعام 1925


بسم الله الرحمن الرحيم

نحن ملك العراق بناء على ما قرره المجلس التأسيسي، صادقنا على قانوننا الأساسي، وأمرنا بوضعه موضع التنفيذ.

المقدمة
المادة الاولى: يسمى هذا القانون (القانون الأساسي العراقي) وأحكامه نافذة في جميع أنحاء المملكة العراقية.
المادة الثانية: العراق دولة ذات سيادة مستقلة حرة. ملكها لا يتجزأ، ولا يتنازل عن شيء منه، وحكومته ملكية وراثية، وشكلها نيابي.
المادة الثالثة: تعتبر مدينة بغداد عاصمة العراق، ويجوز عند الضرورة اتخاذ غيرها عاصمة بقانون.
المادة الرابعة: يكون العلم العراقي على الشكل والإبعاد الآتية:
طوله ضعفا عرضه ويقسم أفقياً إلى ثلاثة ألوان متساوية ومتوازية، أعلاها الأسود فالأبيض فالأخضر، على أن يحتوي على شبه منحرف أحمر من جهة السارية تكون قاعدته العظمى مساوية لعرض العلم، والقاعدة الصغرى مساوية لعرض اللون الأبيض، وارتفاعه ربع طول العلم، وفي وسطه كوكبان أبيضان ذوا سبعة أضلاع يكونان على وضع عمودي يوازي السارية. أما أوضاع العلم وشعار الدولة وشاراتها ورتبها فتعين بقوانين خاصة.

الباب الأول ـ حقوق الشعب

 
المادة الخامسة: تعين الجنسية العراقية، وتكتسب، وتفقد، وفقاً لأحكام قانون خاص.
المادة السادسة: لا فرق بين العراقيين في الحقوق أمام القانون، وان اختلفوا في القومية، والدين، واللغة.
المادة السابعة: الحرية الشخصية مصونة لجميع سكان العراق من التعرض والتدخل، ولا يجوز القبض على أحدهم، أو توقيفه، أو إجباره على تبديل مسكنه، أو تعريضه لقيود، أو إجباره على الخدمة في القوات المسلحة إلا بمقتضى القانون، أما التعذيب، ونفي العراقيين إلى خارج المملكة العراقية، فممنوع بتاتاً.
المادة الثامنة: المساكن مصونة من التعرض، ولا يجوز دخولها، والتحري فيها، إلا في الأحوال والطرائق التي يعينها القانون.
المادة التاسعة: لا يمنع أحد من مراجعة المحاكم، ولا يجبر على مراجعة محكمة غير المحكمة المختصة بقضيته إلا بمقتضى القانون.
المادة العاشرة: حقوق التملك مصونة، فلا يجوز فرض القيود الإجبارية، ولا حجز الأموال والأملاك، ولا مصادرة المواد المصنوعة، إلا بمقتضى القانون. أما السخرة المجانية، والمصادرة العامة للأموال المنقولة وغير المنقولة، فممنوعة بتاتاً. ولا ينزع ملك أحد إلا لأجل النفع العام في الأحوال وبالطريقة التي يعينها القانون، وبشرط التعويض عنه تعويضاً عادلاً.
المادة الحادية عشرة: لا تفرض ضريبة إلا بمقتضى قانون تشمل أحكامه جميع الصنوف.
المادة الثانية عشرة: للعراقيين حرية إبداء الرأي، والنشر، والاجتماع، وتأليف الجمعيات والانضمام إليها، ضمن حدود القانون.
المادة الثالثة عشرة: الإسلام دين الدولة الرسمي، وحرية القيام بشعائره المألوفة في العراق على اختلاف مذاهبه محترمة لا تمس، وتضمن لجميع ساكني البلاد حرية الاعتقاد التامة، وحرية القيام بشعائر العبادة، وفقاً لعاداتهم ما لم تكن مخلة بالأمن والنظام، وما لم تناف الآداب العامة.
المادة الرابعة عشرة: للعراقيين الحق في رفع عرائض الشكوى، واللوائح في الأمور المتعلقة بأشخاصهم، أو بالأمور العامة، إلى الملك، ومجلس الأمة، والسلطات العامة، وبالطريقة وفي الأحوال التي يعينها القانون.
المادة الخامسة عشرة: تكون جميع المراسلات البريدية، والبرقية، والتلفونية، مكتومة ومصونة من كل مراقبة وتوقيف، إلا في الأحوال والطرائق التي يعينها القانون.
المادة السادسة عشرة: للطوائف المختلفة حق تأسيس المدارس لتعليم أفرادها بلغاتها الخاصة، والاحتفاظ بها على أن يكون ذلك موافقاً للمناهج العامة التي تعين قانوناً.
المادة السابعة عشرة: العربية هي اللغة الرسمية سوى ما ينص عليه بقانون خاص.
المادة الثامنة عشرة: العراقيون متساوون في التمتع بحقوقهم، وأداء واجباتهم، ويعهد إليهم وحدهم بوظائف الحكومة بدون تمييز، كل حسب اقتداره وأهليته، ولا يستخدم في وظائف الحكومة غير العراقيين إلا في الأحوال الاستثنائية التي تعين بقانون خاص.
ويستثنى من ذلك الأجانب الذي يجب أو يجوز استخدامهم بموجب المعاهدات والمقاولات.

الباب الثاني ـ الملك وحقوقه
 

المادة التاسعة عشرة: سيادة المملكة العراقية الدستورية للأمة، وهي وديعة الشعب للملك فيصل بن الحسين، ثم لورثته من بعده.
المادة العشرون: ولاية العهد لأكبر أبناء الملك سناً على خط عمودي وفقاً لأحكام قانون الوراثة.
المادة الحادية والعشرون: يقسم الملك أمام مجلس النواب والأعيان، اللذين يلتئمان برئاسة رئيس مجلس الأعيان، يمين المحافظة على أحكام القانون الأساسي، واستقلال البلاد، والإخلاص للوطن والأمة، على أثر تبوئه العرش.
المادة الثانية والعشرون: سن الرشد للملك تمام الثامنة عشر عاماً. فإذا انتقل العرش إلى من هو دون هذا السن، يؤدي حقوق الملك الوصي الذي اختاره الملك سابقاً، وذلك إلى أن يبلغ الملك سن الرشد، ولكن ليس للوصي أن يتولى هذا المنصب، ويؤدي شيئاً من حقوقه ما لم يوافق مجلس الأمة على تعيينه، فإذا لم يوافق المجلس على ذلك، أو إذا لم يعين الملك السابق وصياً، فالمجلس هو الذي يعين الوصي، وعلى الوصي أداء اليمين المتقدم بيانها أمام المجلس. وإلى أن يتم نصب الوصي وأداؤه اليمين، تكون حقوق الملك الدستورية لمجلس الوزراء، يتولاها باسم الأمة العراقية، ويكون مسؤولاً عنها، ولا يجوز إدخال تعديل ما في القانون الأساسي مدة الوصاية بشأن حقوق الملك ووراثته.
المادة الثالثة والعشرون: عندما تمس الحاجة إلى إقامة الوصي، يدعى مجلس الأمة إلى الالتئام حالاً، وإذا كان مجلس النواب منحلاً ولم يتم انتخاب المجلس الجديد، يلتئم المجلس السابق لذلك الغرض.
المادة الرابعة والعشرون: لا يحق للملك أن يتولى عرشاً خارج العراق إلا بعد موافقة مجلس الأمة.
المادة الخامسة والعشرون: الملك مصون وغير مسؤول.
المادة السادسة والعشرون:
1 ـ الملك رأس الدولة الأعلى، وهو الذي يصدق القوانين ويأمر بنشرها، ويراقب تنفيذها، وبأمره توضع الأنظمة لأجل تطبيق أحكام القوانين ضمن ما هو مصرح به فيها.
2 ـ الملك هو الذي يصدر الأوامر بإجراء الانتخاب العام لمجلس النواب، وباجتماع مجلس الأمة، وهو يفتتح هذا المجلس، ويؤجله، ويفضه، ويحله، وفقاً لأحكام هذا القانون.
3 ـ إذا ظهرت ضرورة أثناء عطلة المجلس لاتخاذ تدابير مستعجلة لحفظ النظام والأمن العام، أو لدفع خطر عام، أو لصرف مبالغ مستعجلة لم يؤذن بصرفها في الميزانية، أو بقانون خاص، أو للقيام بواجبات المعاهدات، فللملك الحق بإصدار مراسيم بموافقة هيئة الوزراء، يكون لها قوة قانونية، تقضي باتخاذ التدابير اللازمة بمقتضى الأحوال، على أن لا تكون مخالفة لأحكام هذا القانون الأساسي، ويجب عرضها جميعاً على مجلس الأمة في أول اجتماع، عدا ما صدر منها لأجل القيام بواجبات المعاهدات المصدقة من قبل مجلس الأمة أو المجلس التأسيسي، فإن لم يصدق مجلس الأمة هذه المراسيم، فعلى الحكومة أن تعلن انتهاء حكمها، وتعتبر ملغاة من تاريخ هذا الإعلان، ويجب أن تكون هذه المراسيم موقعاً عليها بتواقيع الوزراء كافة.
وتشمل لفظة (القانون) المراسيم الصادرة بمقتضى أحكام هذه المادة، ما لم يكن في متنه قرينة تخالف ذلك.
4 ـ الملك يعقد المعاهدات، بشرط أن لا يصدقها إلا بعد موافقة مجلس الأمة عليها.
5 ـ الملك يختار رئيس الوزراء، وعلى ترشيح الرئيس، يعين الوزراء، ويقبل استقالتهم من مناصبهم.
6 ـ الملك يعين أعضاء مجلس الأعيان، ويقبل استقالتهم من مناصبهم.
7 ـ الملك، بناء على اقتراح الوزير المسؤول، يعين ويعزل جميع الممثلين السياسيين، والموظفين الملكيين، والقضاة والحكام، ويمنح الرتب العسكرية، ما لم يفوض ذلك إلى سلطة أخرى بمقتضى نظام خاص وله أن يمنح أيضاً الأوسمة والألقاب وغير ذلك من شارات الشرف.
8 ـ للملك القيادة العامة لجميع القوات المسلحة، وهو يعلن الحرب بموافقة مجلس الوزراء، وله أن يعقد معاهدات الصلح، بشرط أن لا يصدقها نهائياً إلا بعد موافقة مجلس الأمة، وله أيضاً أن يعلن الأحكام العرفية وفقاً لأحكام هذا القانون.
9 ـ تضرب النقود باسم الملك.
10 ـ لا ينفذ حكم الإعدام إلا بتصديق الملك، وللملك أن يخفف العقوبات، أو يرفعها بعفو خاص، وبموافقة المجلسين يعلن العفو العام.

الباب الثالث ـ السلطة التشريعية


المادة السابعة والعشرون:
يستعمل الملك سلطته بإرادات ملكية تصدر، بناء على اقتراح الوزير أو الوزراء المسؤولين، وبموافقة رئيس الوزراء، ويوقع عليها من قبلهم.
المادة الثامنة والعشرون: السلطة التشريعية منوطة بمجلس الأمة مع الملك، ومجلس الأمة يتألف من مجلسي الأعيان والنواب، وللسلطة التشريعية حق وضع القوانين، وتعديلها، وإلغائها، مع مراعاة أحكام هذا القانون.
المادة التاسعة والعشرون: يفتتح الملك مجلس الأمة بذاته، أو ينيب عنه في ذلك رئيس الوزراء، أو أحد الوزراء ليقوم بمراسيم الافتتاح وإلقاء خطبة العرش.
المادة الثلاثون: لا يكون عضواً في مجلس الأعيان أو مجلس النواب.
1 ـ من لم يكن عراقياً.
2 ـ من كان مدعياً بجنسية أو حماية أجنبية.
3 ـ من كان دون الثلاثين من عمره في النواب، ودون الأربعين من عمره في الأعيان.
4 ـ من كان محكوماً عليه بالإفلاس، ولم يعد اعتباره قانوناً.
5 ـ من كان محجوراً عليه ولم يفك حجره.
6 ـ من كان ساقطاً من الحقوق المدنية.
7 ـ من كان محكوماً عليه بالسجن مدة لا تقل عن سنة لجريمة غير سياسية، ومن كان محكوماً عليه بالسجن لسرقة، أو رشوة، أو خيانة الأمانة، أو التزوير، أو احتيال، أو غير ذلك من الجرائم المخلة بالشرف بصورة مطلقة.
8 ـ من كان له منفعة مادية مباشرة، أو غير مباشرة، ناشئة عن عقد مع إحدى الدوائر العمومية العراقية، إلا إذا كانت المنفعة ناشئة عن كونه مساهماً في شركة مؤلفة من أكثر من خمسة وعشرين شخصاً، ويستثنى من ذلك ملتزموا الأعشار ومستأجروا أراضي الحكومة وأملاكها.
9 ـ من كان مجنوناً أو معتوهاً.
10 ـ من كان من أقرباء الملك في الدرجة التي تعين بقانون خاص. وعلى كل حال لا يجوز اجتماع عضوية المجلسين في شخص واحد.

المادة الحادية والثلاثون: يتألف مجلس الأعيان من عدد لا يتجاوز العشرين يعينهم الملك، ممن نالوا ثقة الجمهور واعتماده بأعمالهم، وممن لهم ماض مجيد في خدمات الدولة والوطن.
المادة الثانية والثلاثون: مدة العضوية في مجلس الأعيان ثماني سنوات، على أن يتبدل نصفهم في كل أربع سنين، ويجوز إعادة تعيين الأعضاء السابقين، والنصف الأول لأجل التبديل الأول يفرز بالاقتراح.
المادة الثالثة والثلاثون: الرئيس ونائباه ينتخبهم المجلس من بين أعضائه إلى مدة سنة واحدة بتصديق الملك، ويجوز إعادة انتخابهم.
المادة الرابعة والثلاثون: يعطى عضو الأعيان مخصصات سنوية تعادل خمسة آلاف روبية عن مدة الاجتماع فقط، وألف ومايتين وخمسين روبية عن كل شهر يزيد على مدة الاجتماع، عدا مخصصات السفر.
المادة السادسة والثلاثون: يتألف مجلس النواب بالانتخاب بنسبة نائب واحد عن كل عشرين ألف نسمة من الذكور.
المادة السابعة والثلاثون: تعين طريقة انتخاب النواب بقانون خاص، يراعى فيه أصول التصويت السري، ووجوب تمثيل الأقليات غير الإسلامية.
المادة الثامنة والثلاثون: دورة مجلس النواب أربعة اجتماعات عادية، لكل سنة اجتماع يبدأ من أول يوم من شهر تشرين الثاني الذي يعقب الانتخاب، وإذا صادف أول الشهر عطلة رسمية، فمن اليوم الذي يليها من مراعاة ما جاء في الفقرة 2 من المادة 26 بخصوص حل المجلس.
المادة التاسعة والثلاثون: يدعو الملك إلى عقد جلساته العادية في العاصمة في أول يوم من شهر تشرين الثاني من كل سنة، مع مراعاة أحكام المادة (28) وإذا لم يدع المجلس إلى ذلك، يجتمع بحكم القانون في اليوم المذكور، ويبدأ عندئذ اجتماعه العادي الذي يمتد أربعة أشهر، إلا إذا حل الملك المجلس قبل ختام هذه المدة، أو مد أجل الاجتماع لإتمام الأشغال المستعجلة وعندما يمد أجل الاجتماع على هذه الصورة ينبغي أن لا تزيد مدته كلها على ستة أشهر.
وللمجلس أن يؤجل جلساته من حين إلى حين وفقاً لنظام المجلس الداخلي، وعلى المجلس أن يؤجل جلساته إذا أمر الملك بذلك مرات لا تتجاوز الثلاث في كل اجتماع إلى مرات لا تتجاوز شهرين. وعند حساب مدة الاجتماع لا يحسب الزمن الذي استغرقته التأجيلات المتقدمة.
المادة الأربعون: إذا حل المجلس، يجب أن يبدأ بإجراء الانتخابات مجدداً، ويدعى المجلس الجديد إلى الاجتماع بصورة غير عادية في مدة لا تتجاوز أربعة أشهر من تاريخ الحل. وهذا الاجتماع يتبع الأحكام الواردة في المادة (39) من هذا القانون فيما يتعلق بالتأجيل، والتمديد، وعلى كل حال ينبغي فض هذا الاجتماع في 21 تشرين الأول لكي يبتدئ الاجتماع العادي الأول من الدورة المذكورة في ابتداء تشرين الثاني، وإذا صادف الاجتماع غير العادي في شهري تشرين الثاني وكانون الأول، يعتبر أول اجتماع عادي لتلك الدورة. وإذا حل مجلس النواب لأمر ما فلا يجوز حل المجلس الجديد من أجل ذلك الأمر.
المادة الحادية والأربعون: يجوز تجديد انتخاب النائب السابق.
المادة الثانية والأربعون: لكل رجل عراقي أتم الثلاثين من العمر، ولم يكن له إحدى الموانع المنصوص عليها في المادة (30)، أن ينتخب لعضوية مجلس النواب. على انه لا يجوز له أن ينوب إلا عن منطقة واحدة من المناطق التمثيلية التي تعين بقانون الانتخاب فقط، وإذا انتخب أحد من أكثر من منطقة واحدة، فله أن يختار المنطقة التي يرغب في تمثيلها خلال ثمانية أيام من تاريخ إخباره، وللموظفين الذين ينتخبون حق الخيار بين قبول العضوية ورفضها، والذي يقبل العضوية، يجب عليه التخلي عن وظيفته في الحكومة خلال المدة المذكورة عدا الوزراء.
المادة الثالثة والأربعون: يفصل مجلس النواب في المسائل المتعلق بالصفات المؤهلة لانتخاب النواب، وفي الطعن الموجه ضد انتخابهم، وفي المنحلات والاستقالات المتعلقة بهم.
المادة الرابعة والأربعون: على مجلس النواب أن ينتخب كل سنة في جلسته الأولى رئيساً ونائبي رئيس وكاتبين من بين أعضائه، وعليه أن يقدم نتيجة هذا الانتخاب إلى الملك فيصدقه. وينوب عن الرئيس عند الاقتضاء أحد نائبيه.
المادة الخامسة والأربعون: لكل عضو من أعضاء مجلس النواب، أن يقترح وضع لائحة قانونية عدا ما يتعلق بالأمور المالية التي سيأتي بيانها، على شرط أن يؤيده فيه عشرة من زملائه، وإذا قبل المجلس هذا الاقتراح، يودعه إلى مجلس الوزراء لسن اللائحة القانونية، وكل اقتراح يرفضه المجلس لا يجوز تقديمه ثانية في الاجتماع نفسه.
المادة السادسة والأربعون: للعضو أن يستقيل من مركزه وذلك بأن يقدم استقالته كتابة إلى الرئيس، ولا تنفذ الاستقالة ما لم يقبلها مجلس النواب.
المادة السابعة والأربعون: عند انحلال عضوية في مجلس النواب بسبب وفاة، أو استقالة، أو فقد الصفات اللازمة، أو تغيب عن المجلس، يجب أن يجري انتخاب جديد في الحال بإيعاز من الرئاسة.
المادة الثامنة والأربعون: يعتبر العضو في مجلس النواب ممثلاً لعموم البلاد العراقية وليس لمنطقته التمثيلية.
المادة التاسعة والأربعون: العضو الذي يتغيب عن المجلس إلى مدة شهر، من غير إذن أو عذر مشروع، يعد مستقيلاً مع مراعاة المادة (46).
المادة الخمسون: يعطى النائب مخصصات تعادل أربعة آلاف روبية عن مدة الاجتماع فقط عدا مخصصات السفر، وإذا امتد زمن الاجتماع أكثر من أربعة أشهر، يعطى كل نائب ألف روبية عن كل شهر من المدة الزائدة.
المادة الحادية والخمسون: على النواب والأعيان، قبل الشروع في أعماله، أن يقسم كل منهم أمام مجلسه يمين الإخلاص للملك، والمحافظة على القانون الأساسي، وخدمة الأمة، والوطن، وحسن القيام بواجب النيابة.
المادة الثانية والخمسون: لا يباشر أحد المجلسين أعماله، ما لم يحضر الجلسة أكثر من نصف الأعضاء بواحد على الأقل.
المادة الثالثة والخمسون: تصدر القرارات بأكثرية آراء الأعضاء الحاضرين، ما لم ينص هذا القانون على خلاف ذلك، وإذا تساوت الآراء فللرئيس إذ ذاك صوت الترجيح. ولا تحصل أكثرية ما لم يصوت نصف الأعضاء الحاضرين، ويبدي كل من الأعضاء رأيه بذاته، وتعين طريقة إبداء الرأي في نظام المجلس الداخلي.
المادة الرابعة والخمسون: لكل عضو من أعضاء مجلس الأمة أن يوجه إلى الوزراء أسئلة واستيضاحات، وتجري المناقشة فيها وفي أجوبتها على الوجه الذي يبين في النظام الداخلي لكل مجلس بعد مرور ثمانية أيام على الأقل من يوم توجيهها، وذلك في غير حالة الاستعجال أو موافقة الوزير.
المادة الخامسة والخمسون: يبت المجلس باللوائح القانونية مادة فمادة على حدة ثم يبت بها جملة.
المادة السادسة والخمسون: لا يجوز لأية قوة مسلحة الدخول على المجلس، والإقامة على مقربة من أبوابه، إلا بطلب رئيسه.
المادة السابعة والخمسون: تكون جلسات المجلسين علنية، إلا في الأحوال التي يطلب فيها أحد الوزراء، أو أربعة من الأعيان، أو عشرة من النواب، أن تجري المداولة سراً، في الأمر المبحوث عنه.
المادة الثامنة والخمسون: لا يجوز لأحد دخول كلا المجلسين، ولا التكلم فيهما، إلا للأعضاء والوزراء، أو كبار الموظفين المنتدبين من قبل الوزراء عند غيابهم، أو من يدعوهم المجلس إلى ذلك.
المادة التاسعة والخمسون: لمجلس الأعيان، ولمجلس النواب، الحق في إصدار نظامات وتعليمات في ما يتعلق بالأمور الآتية:
1 ـ كيفية استعمال السلطة، والامتيازات، والضمانات الممنوحة للمجلس بموجب هذا القانون، وطريقة المحافظة عليها.
2 ـ تنظيم أعمال المجلسين، وإدارة مذكراتهما منفردين أو مجتمعين.
المادة الستون: لا يوقف، ولا يحاكم أحد من أعضاء مجلس الأمة في مدة اجتماع المجلس ما لم يصدر من المجلس، الذي هو منتسب إليه، قرار بالأكثرية بوجود الأسباب الكافية لاتهامه، أو ما لم يقبض عليه حين ارتكابه جناية مشهودة، ولكل عضو حرية الكلام التامة ضمن حدود نظام المجلس الذي هو منتسب إليه، ولا تتخذ أية إجراءات قانونية ضده من أجل تصويت أو بيان رأي، أو إلقاء خطبة في مداولات المجلس ومباحثاته، وإذا أوقف النائب لسبب ما أثناء عطلة المجلس، فعلى الحكومة أن تعلم المجلس بذلك عند التئامه، مع إعطاء الإيضاحات وبيان الأسباب الموجبة.
المادة الحادية والستون: للوزير الذي يكون عضواً في أحد المجلسين، حق التصويت في مجلسه، وحق الكلام في المجلسين، وأما الوزراء الذين ليسوا من أعضاء أحد المجلسين، فلهم أن يتكلموا في المجلسين دون أن يصوتوا، وللوزراء أو من ينوب عنهم في غيابهم حق الأسبقية على سائر الأعضاء في مخاطبة المجلسين.
المادة الثانية والستون:
1 ـ يجب أن ترفع جميع اللوائح القانونية إلى أحد المجلسين فإذا قبلها، ترفع إلى الثاني، ولا تكون قانوناً ما لم يوافق عليها المجلسان ويصدقها الملك.
2 ـ يقرر المجلسان اللوائح المرفوعة إليهما من قبل الحكومة. وبعد قبولها، تعرض على الملك فإما أن يصدقها، وإما أن يعيدها، مع بيان أسباب الإعادة في برهة ثلاثة أشهر، إلا إذا قرر أحد المجلسين تعجيلهما، فيقتضي تصديقها، أو إعادتها، خلال خمسة عشر يوماً لإعادة النظر فيها مع بيان الأسباب الموجبة.
3 ـ إذا رفض المجلسان اللوائح القانونية فلا ترفع إلى أحدهما مرة ثانية خلال مدة الاجتماع.
المادة الثالثة والستون: إذا رفض أحد المجلسين لائحة قانونية مرتين، وأصر التالي على قبولها، تتألف جلسة مشتركة من أعضاء مجلس الأعيان، ومجلس النواب، برئاسة رئيس مجلس الأعيان، للمفاوضة في المواد المختلف فيها فقط، فإذا قبلت اللائحة بأكثرية مؤلفة من ثلثي أعضاء المجلس المشترك، معدلة أو غير معدلة، فإنها تعتبر مصدقة من كلا المجلسين، ولكنها لا تكتسب الصفة القانونية إلا بعد تصديق الملك، وإذا لم تقبل بهذه الطريقة، فلا ترفع مرة ثانية إلى أي المجلسين في الاجتماع نفسه.

الباب الرابع ـ الوزارة


المادة الرابعة والستون:
لا يتجاوز عدد وزراء الدولة التسعة، ولا يقل عن الستة، ولا يكون وزيراً من كانت فيه إحدى الموانع المبينة في المادة 30 والوزير الذي لم يكن عضواً في أحد المجلسين، لا يبقى في منصبه أكثر من ستة أشهر ما لم يعين عضواً في مجلس الأعيان، أو ينتخب لمجلس النواب قبل ختام المدة المذكورة. والوزير الذي يتقاضى راتب الوزارة لا يستحق تخصيصات العضوية في أحد المجلسين في الوقت نفسه، ولا يجوز للوزير أن يشتري أو يستأجر شيئاً من أملاك الدولة وأموالها.
المادة الخامسة والستون: مجلس الوزراء هو القائم بإدارة شؤون الدولة، ويعقد برئاسة رئيس الوزراء ليقرر ما يجب اتخاذه من الإجراءات في الأمور المتعلقة بأكثر من وزارة واحدة، وليبحث في جميع الأمور الخطيرة التي تقوم بها الوزارات، ويعرض رئيس الوزراء ما يوصي به المجلس من الأمور على الملك لتلقي أوامره.
المادة السادسة والستون: وزراء الدولة مسؤولون بالتضامن أمام مجلس النواب عن الشؤون التي تقوم بها الوزارات، وما يتبعها من الدوائر. فإذا قرر مجلس النواب عدم الثقة بالوزارة بأكثرية الأعضاء الحاضرين، فعليها أن تستقيل، وإذا كان القرار المذكور يمس أحد الوزراء فقط، فعلى ذلك الوزير أن يستقيل، وعلى المجلس أن يؤجل تصويت عدم الثقة مرة واحدة إلى مدة لا تتجاوز ثمانية أيام إذا طلب ذلك رئيس الوزراء، أو الوزير المختص، ولا يحل المجلس في هذه المدة.
المادة السابعة والستون: يتصرف الوزير في جميع الأمور المتعلقة بوزارته وما يتبعها من الدوائر، وذلك بموجب الأصول التي يعينها القانون.

الباب الخامس ـ السلطة القضائية

المادة الثامنة والستون:
يعين الحكام بإرادة ملكية، ولا يعزلون إلا في الأحوال المصرحة في القانون المخصوص، المبينة فيه شروط أهليتهم، ونصبهم، ودرجاتهم، وكيفية عزلهم.
المادة التاسعة والستون: تقسم المحاكم إلى ثلاثة أصناف:
1 ـ المحاكم المدنية، 2 ـ المحاكم الدينية، 3 ـ المحاكم الخصوصية.
المادة السبعون: تعين كيفية تأسيس هذه المحاكم، وأماكن انعقادها، ودرجاتها، وأقسامها، واختصاصها، وكيفية المراقبة عليها، وتنفيذ أحكامها، بقوانين خاصة مع مراعاة نصوص هذا القانون.
المادة الحادية والسبعون: المحاكم مصونة من التدخل في شؤونها.
المادة الثانية والسبعون: يجب أن تجري جميع المحاكمات علناً، إلا إذا وجد سبب من الأسباب المبينة قانوناً في جواز عقد جلسات المجلس سراً ويجوز نشر أحكام المحاكم والمرافعات، إلا ما يعود منها إلى الجلسات السرية، وتصدر كافة الأحكام باسم الملك.
المادة الثالثة والسبعون: للمحاكم المدنية حق القضاء على جميع الأشخاص في العراق في كل الدعاوى والأمور المدنية والجزائية، والتي تقيمها الحكومة العراقية، أو تقام عليها، عدا الدعاوى والأمور الداخلة في اختصاص المحاكم الدينية، أو المحاكم المخصوصة، كما سيأتي بيانها في هذا القانون، أو في غيره من القوانين المرعية.
المادة الرابعة والسبعون: يشمل اختصاص المحاكم المدنية الأمور الحقوقية، والتجارية، والجزائية، وفقاً للقوانين المرعية. إلا أنه في مواد الأحوال الشخصية الخاصة بالأجانب، وفي غير ذلك من المواد المدنية أو التجارية التي جرت العادة الدولية على أن يطبق عليها أحكام قانون دولة أجنبية، يكون تطبيق القانون المذكور على طريقة تعين بقانون خاص.
المادة الخامسة والسبعون: تقسم المحاكم الدينية إلى:
1 ـ المحاكم الشرعية، 2 ـ المجالس الروحانية الطائفية.
المادة السادسة والسبعون: تنظر المحاكم الشرعية وحدها في الدعاوى المتعلقة بأحوال المسلمين الشخصية، والدعاوى المختصة بإدارة أوقافهم.
المادة السابعة والسبعون: يجري القضاء في المحاكم الشرعية وفقاً للأحكام الشرعية الخاصة بكل مذهب من المذاهب الإسلامية، بموجب أحكام قانون خاص، ويكون قاضي من مذهب أكثرية السكان في المحل الذي يعين له، مع بقاء القاضيين السنيين والجعفريين في مدينتي بغداد والبصرة.
المادة الثامنة والسبعون: تشمل المجالس الروحانية الطائفية: المجالس الروحانية الموسوية، والمجالس الروحانية المسيحية، وتؤسس تلك المجالس، وتخول سلطة القضاء بقانون خاص.
المادة التاسعة والسبعون: تنظر المجالس الروحانية:
1 ـ في المواد المتعلقة بالنكاح، والصداق، والتفريق، والنفقة الزوجية، وتصديق الوصايات، مالم تكن مصدقة من كاتب العدل، خلا الأمور الداخلة ضمن اختصاص المحاكم المدنية في ما يخص أفراد الطائفة، عدا الأجانب منهم.
2 ـ في غير ذلك من مواد الأحوال الشخصية المتعلقة بأفراد الطوائف عند موافقة المتقاضين.
المادة الثمانون: تعين أصول المحاكمات في المجالس الروحانية الطائفية، والرسوم التي تؤخذ فيها بقانون خاص، وتعين أيضاً بقانون الوراثة وحرية الوصية، وغير ذلك، من مواد الأحوال الشخصية التي ليست من اختصاص المجالس الروحانية الطائفية.
المادة الحادية والثمانون: تؤلف محكمة عليا لمحاكمة الوزراء، وأعضاء مجلس الأمة، المتهمين بجرائم سياسية، أو بجرائم تتعلق بوظائفهم العامة، ولمحاكمة حكام محكمة التمييز عن الجرائم الناشئة من وظائفهم، وللبت بالأمور المتعلقة بتفسير القوانين، وموافقتها للقانون الأساسي.
المادة الثانية والثمانون: إذا اقتضى إجراء محاكمة كما جاء في المادة السابقة، تجتمع المحكمة العليا بإرادة ملكية بناء على قرار اتهامي صادر من مجلس النواب، بأكثرية ثلثي الآراء من الأعضاء الحاضرين في كل قضية على حدة، وتؤلف المحكمة من ثمانية أعضاء عدا الرئيس، ينتخبهم مجلس الأعيان أربعة من بين أعضائه، وأربعة من كبار الحكام، وتنعقد برئاسة رئيس مجلس الأعيان.
المادة الثالثة والثمانون: إذا وجب البت في أمر يتعلق بتفسير أحكام هذا القانون، أو فيما إذا كان أحد القوانين أو الأنظمة المرعية يخالف أحكام هذا القانون الأساسي، تجتمع المحكمة العليا بإرادة ملكية تصدر بموافقة مجلس الوزراء.
المادة الرابعة والثمانون: إذا اقتضى تفسير القوانين، أو الأنظمة، في غير الأحوال المبينة في المادة السابقة، بناء على طلب الوزير المختص، يؤلف ديوان خاص برئاسة رئيس محكمة التمييز المدنية ينتخب أعضاؤه ثلاثة من بين حكام التمييز وثلاثة من كبار موظفي الإدارة وفقاً لقانون خاص.
المادة الخامسة والثمانون: يجب أن تحسم الدعاوى التي تنظر فيها المحكمة العليا وفقاً للقانون، وبأكثرية ثلثي المحكمة وقراراتها ليست تابعة للاستئناف، أو التمييز، والأشخاص الذين يتهمهم مجلس النواب يجب أن تكف يدهم عن العمل حالاً، وإذا استقالوا فيجب دوام التعقيبات القانونية بحقهم.
المادة السادسة والثمانون: كل قرار يصدر من المحكمة العليا مبيناً مخالفة أحد القوانين، أو نص أحكامه لأحكام هذا القانون الأساسي، يجب أن يصدر بأكثرية ثلثي آراء المحكمة، وإذا صدر قرار من هذا القبيل، يكون ذلك القانون أو القسم المخالف منه لهذا القانون الأساسي ملغياً من الأصل.
المادة السابعة والثمانون: تكون القرارات الصادرة من المحكمة العليا في الأمور المبينة في المادة الـ(83) باستثناء ما جاء منها في المادة الـ(86) والصادرة من الديوان الخاص في الأمور المبينة في المادة الـ(84) بأكثرية آراء المحكمة والديوان، ويجب تطبيقها في جميع المحاكم ودوائر الحكومة.
المادة الثامنة والثمانون: تؤسس محاكم أو لجان خصوصية عند الاقتضاء للأمور الآتية:
1 ـ لمحاكمة أفراد القوات العسكرية العراقية عن الجرائم المصرح بها في قانون العقوبات العسكري.
2 ـ لفصل قضايا العشائر الجزائية والمدنية بحسب عاداتهم المألوفة بينهم بموجب قانون خاص.
3 ـ لحسم الاختلافات الواقعة بين الحكومة وموظفيها فيما يختص بخدماتها.
4 ـ للنظر في الاختلافات المتعلقة بالتصرف في الأراضي وحدودها.
المادة التاسعة والثمانون: أصول المحاكمة في المحاكم الخصوصية، والرسوم التي تؤخذ فيها، وكيفية استئناف أحكامها، ونقضها أو تصديقها، تعين جميعها بقوانين خاصة.

الباب السادس ـ الأمور المالية

المادة التسعون: تبقى جميع الضرائب والمكوس على ما تكون عليه عند البدء في تطبيق هذا القانون إلى أن تغير بقانون.
المادة الحادية والتسعون: لا يجوز وضع ضرائب إلا بموجب قانون يصدق من قبل الملك، بعد موافقة مجلس الأمة عليه، غير أن ذلك لا يشمل الأجور التي تأخذها دوائر الحكومة مقابل ما تقوم به من الخدمات العمومية، أو مقابل الانتفاع من أموال الحكومة.
المادة الثانية والتسعون: يجب أن تجبى الضرائب من المكلفين من طبقات السكان بدون تمييز، ولا يجوز أن يعفى منها أحد منهم إلا بموجب القانون.
المادة الثالثة والتسعون: لا يجوز بيع أموال الدولة، أو تفويضها، أو إيجارها، أو التصرف بها بصورة أخرى، إلا وفق القانون.
المادة الرابعة والتسعون: لا يعطى انحصار، أو امتياز، لاستثمار مورد من موارد البلاد الطبيعية، أو لاستعماله، أو مصلحة من المصالح العامة، ولا تعطى الواردات الأميرية بالالتزام إلا بموجب القانون. على أن ما يتجاوز منها ثلاث سنوات، يجب أن يقترن بقانون خاص لكل قضية.
المادة الخامسة والتسعون: لا يجوز للحكومة أن تعقد قرضاً، أو تتعهد بما يؤدي إلى دفع مال من الخزينة العمومية، إلا بموجب قانون خاص، هذا إذا لم يكن قانون الميزانية مساعداً على ذلك.
المادة السادسة والتسعون: يجب أن تدفع جميع الأموال التي يقبضها موظفو الحكومة للخزينة العمومية الموحدة، وأن تعطى حساب عنها بحسب الأصول المقررة قانوناً.
المادة السابعة والتسعون: لا يجوز تخصيص راتب أو إعطاء مكافأة أو صرف شيء من أموال الخزينة العمومية الموحدة لأية جهة إلا بموجب القانون. ولا يجوز إنفاق شيء من المخصصات إلا بحسب الأصول المقررة قانوناً.
المادة الثامنة والتسعون: يجب أن تصدق مخصصات كل سنة بقانون سنوي يعرف بقانون الميزانية، وهذا يجب أن يحتوي على مخمن الواردات والمصاريف لتلك السنة.
المادة التاسعة والتسعون: يجب أن يصدق مجلس الأمة الميزانية في اجتماعه السابق لابتداء السنة المالية التي يرجع إليها ذلك القانون.
المادة المائة: يجب أن يعرض وزير المالية على مجلس النواب، أولاً جميع اللوائح القانونية لتخصيص الأموال، أو تزييد التخصيصات المصدقة، أو تنقيصها، أو إلغائها، وكذلك قانون الميزانية، وجميع اللوائح الخاصة بالقروض التي تعقدها الحكومة.
المادة الحادية والمائة: تجري المفاوضات في قانون الميزانية، ويصوت عليها مادة فمادة على حدة، ثم يصوت عليه ثانية بصورة إجمالية. أما الميزانية ذاتها فيصوت عليها فصلاً فصلاً.
المادة الثانية والمائة: إذا مست ضرورة أثناء عطلة المجلس إلى صرف مبالغ مستعجلة لم يؤذن بصرفها في الميزانية، أو بقانون خاص، فللملك الحق في إصدار مراسيم ملكية بموافقة مجلس الوزراء تقضي باتخاذ التدابير المالية كما جاء في الفقرة 3 من المادة السادسة والعشرين.
المادة الثالثة والمائة: يجوز لمجلس الأمة سن قانون لتخصيص مبالغ معينة لتصرف في سنين عديدة.
المادة الرابعة والمائة: يجب أن يسن قانون ينص على تأسيس دائرة لتدقيق جميع المصروفات وترفع بياناً إلى مجلس الأمة مرة على الأقل في كل سنة عما إذا كانت تلك المصروفات طبق المخصصات التي صدقها المجلس، وأنفقت بحسب الأصول التي عينها القانون.
المادة الخامسة والمائة: لا يجوز عرض لائحة قانونية، أو إبداء اقتراح على أحد المجلسين بما يوجب صرف شيء من الواردات العمومية إلا من قبل أحد الوزراء.
المادة السادسة والمائة: لا يجوز لمجلس النواب أن يتخذ قراراً أو يقترح تعديل لائحة تؤدي إلى تنقيص المصاريف الناشئة عن المعاهدات التي قد صدقها مجلس الأمة أو المجلس التأسيسي، إلا بعد موافقة الملك.
المادة السابعة والمائة: إذا دخلت السنة المالية الجديدة قبل صدور قانون ميزانيتها، فإن كان مجلس الأمة مجتمعاً يجب على وزير المالية أن يقدم لائحة قانونية تتضمن تخصيصات مؤقتة إلى مدة لا تتجاوز شهرين، وعند ختام مدة التخصيصات يجوز لوزير المالية أن يقدم لائحة جديدة من هذا القبيل، وهلم جرا، ويتكرر ذلك حسب اللزوم، وإن لم يكن مجلس الأمة مجتمعاً تراعى ميزانية السنة الماضية، على أن لا يخل ذلك بحق إصدار المراسيم المبحوث عنها في المادة (102).
المادة الثامنة والمائة: يقرر نظام مسكوكات الدولة بموجب قانون.

الباب السابع ـ إدارة الإقليم

المادة التاسعة والمائة:
تعين المناطق الإدارية، وأنواعها، وأسماؤها، وكيفية تأسيسها، واختصاص موظفيها، وألقابهم في العراق بقانون خاص.
المادة العاشرة والمائة: يجب أن ينص القانون المذكور على تنفيذ ما يقتضي اتخاذه في بعض المناطق الإدارية من الوسائل لأجل ضمان القيام بما يخصها من الوجائب الناشئة من المعاهدات التي عقدها الملك بتصديق مجلس الأمة، أو التي عقدها بتصديق المجلس التأسيسي.
المادة الحادية عشر والمائة: تدار الشؤون البلدية في العراق بواسطة مجالس بلدية بموجب قانون خاص، وفي المناطق الإدارية تقوم مجالس إدارة بالوظائف التي تناط بها، بموجب قانون.
المادة الثانية عشرة والمائة: يحق لكل طائفة تأليف مجالس في المناطق الإدارية المهمة تختص بإدارة المسقفات، والمستغلات الموقوفة، والتركات، لأغراض خيرية، وجمع إيرادها، وصرفه وفقاً لرغبة الواهب، أو للعرف الغالب بين الطائفة، وكذلك القيام بالنظارة على أموال الأيتام وفقاً للقانون، وتكون المجالس المذكورة تحت إشراف الحكومة.

الباب الثامن ـ تأييد القوانين والأحكام
 

المادة الثالثة عشرة والمائة: القوانين العثمانية التي كانت قد نشرت قبل تاريخ 5 تشرين الثاني سنة 1914 والقوانين التي نشرت في ذلك التاريخ، أو بعده، وبقيت مرعية في العراق حين نشر هذا القانون، تبقى نافذة فيه بقدر ما تسمح به الظروف، مع مراعاة ما أحدث فيها من التعديل، أو الإلغاء، بموجب البيانات، والنظامات، والقوانين الوارد ذكرها في المادة الآتية، وذلك إلى أن تبدلها أو تلغيها السلطة التشريعية، أو إلى أن يصدر من المحكمة العليا قرار يجعلها ملغاة بموجب أحكام المادة (86).
المادة الرابعة عشر والمائة: جميع البيانات، والنظامات، والقوانين التي أصدرها القائد العام للقوات البريطانية في العراق، والحاكم الملكي العام، والمندوب السامي، التي أصدرتها حكومة جلالة الملك فيصل في المدة التي مضت بين اليوم الخامس من تشرين الثاني 1914 وتاريخ تنفيذ هذا القانون الأساسي، تعتبر صحيحة من تاريخ تنفيذها، وما لم يلغ منها إلى هذا التاريخ، يبقى مرعياً إلى أن تبدله أو تلغيه السلطة التشريعية، أو إلى أن يصدر من المحكمة العليا قرار يجعلها ملغاة بموجب أحكام المادة (86).
المادة الخامسة عشرة والمائة: يعتبر كل شخص بريئاً، ومصوناً من كل ما يوجه إليه من المطاليب بشأن الأعمال التي أتى بها بسلامة نية، امتثالاً للتعليمات التي تلقاها من القائد العام للقوات البريطانية في العراق، أو الحاكم الملكي العام، أو المندوب السامي، أو حكومة جلالة الملك فيصل، أو من الموظفين الذين كان لهم إمرة أو صفة عسكرية أو ملكية، وذلك بقصد إخماد الحركات العدائية، أو توطيد الأمن والنظام العام وصيانتها، أو تنفيذ الأوامر التي صدرت بمقتضى الأحكام العرفية بين اليوم الخامس من تشرين الثاني سنة 1914 وتاريخ تنفيذ هذا القانون الأساسي، وكل عمل من الأعمال المذكورة في هذه المادة يعتبر واقعاً بسلامة نية، ما لم يقدم المشتكي برهاناً على خلاف ذلك. وكل دعوى أو معاملة قضائية بشأن عمل من هذه الأعمال، ترد، وتعتبر باطلة ما لم يبرهن المشتكي عليها.
المادة السادسة عشر والمائة: جميع الأحكام الصادرة في الدعاوى المدنية، والشرعية، من المحاكم العثمانية قبل احتلال القوات البريطانية، وكذلك الأحكام الصادرة في الدعاوى المدنية والشرعية من المحاكم التي أسست بعد الاحتلال المذكور، أو من الحكام السياسيين أو معاونيهم، فيما هو ضمن اختصاصهم، تعتبر صادرة من المحاكم المؤسسة في العراق تأسيساً نظامياً.
المادة السابعة عشرة والمائة: جميع الأحكام والقرارات الجزائية التي صدرت من المحاكم المؤسسة بعد احتلال القوات البريطانية، أو من المحاكم العرفية، أو العسكرية أو من الحكام العسكريين، أو السياسيين، أو معاونيهم، أو غيرهم من الموظفين المأذون لهم بالنظر في الجرائم، وكذلك العقوبات المنزلة بجميع الذين حوكموا في المحاكم المذكورة، أو لدى أولئك الأشخاص، تعتبر جميعها صادرة من المحاكم المؤسسة في العراق تأسيساً نظامياً.

الباب التاسع ـ تبديل أحكام هذا القانون الأساسي
 

المادة الثامنة عشرة والمائة: يجوز لمجلس الأمة، خلال سنة واحدة ابتداء من تنفيذ هذا القانون، أن يعدل أياً كان من الأمور الفرعية في هذا القانون، أو الإضافة إليها لأجل القيام بأغراضه، على شرط موافقة مجلس الأمة بأكثرية ثلثي الآراء في كلا المجلسين.
المادة التاسعة عشرة والمائة: عدا ما نص عليه في المادة السابقة، لا يجوز قطعياً إدخال تعديل ما على القانون الأساسي إلى مدة خمس سنوات من تاريخ ابتداء تنفيذه، ولا بعد تلك المدة أيضاً إلا على الوجه الآتي:
كل تعديل يجب أن يوافق عليه كل من مجلس النواب والأعيان بأكثرية مؤلفة من ثلثي أعضاء كلا المجلسين المذكورين، وبعد الموافقة عليه يحل مجلس النواب، وينتخب المجلس الجديد فيعرض عليه، وعلى مجلس الأعيان التعديل المتخذ من المجلس المنحل مرة ثانية، فإذا اقترن بموافقة المجلسين بأكثرية مؤلفة من ثلثي أعضاء كليهما أيضاً، يعرض على الملك ليصدق وينشر.

الباب العاشر ـ مواد عمومية
 

المادة العشرون والمائة: في حالة حدوث قلاقل، أو ما يدل على حدوث شيء من هذا القبيل في أية جهة من جهات العراق، أو في حالة حدوث خطر من غارة عدائية على أية جهة من جهات العراق، للملك سلطة بعد موافقة مجلس الوزراء على إعلان الأحكام العرفية بصورة موقتة في أنحاء العراق التي قد يمسها خطر القلاقل أو الغارات. ويجوز توقيف تطبيق القوانين، والنظامات المرعية، بالبيان الذي تعلن به الأحكام العرفية وذلك في الأمكنة وبالدرجة التي تعين بالبيان المذكور على أن يكون القائمون بتنفيذ هذا البيان معرضين للتبعة القانونية التي تترتب على أعمالهم إلى أن يصدر من مجلس الأمة قانون مخصوص بإعفائهم عن ذلك. أما كيفية إدارة الأماكن التي تطبق فيها الأحكام العرفية فتعين بموجب إرادة ملكية.
المادة الحادية والعشرون والمائة: إذا اقتضى تفسير حكم من الأحكام القانونية:
1 ـ إن كان التفسير خاصاً بأحكام هذا القانون الأساسي، يعود إلى المحكمة العليا، على ما جاء في الباب الخامس من هذا القانون.
2 ـ إذا كان التفسير خاصاً بأحد القوانين المتعلقة بإدارة الشؤون العامة، يعود إلى الديوان الخاص، على ما جاء في الباب الخامس من هذا القانون.
3 ـ وفي غير ذلك من المواد، يعود استنباط المعاني إلى المحاكم العدلية المختصة بالدعاوى التي ينشأ عنها لزوم الاستنباط.
المادة الثانية والعشرون والمائة: تعتبر دوائر الأوقاف الإسلامية من دوائر الحكومة الرسمية، وتدار شؤونها، وتنظم أمور ماليتها بمقتضى قانون خاص.
المادة الثالثة والعشرون والمائة: ينفذ هذا القانون من تاريخ اقترانه بتصديق الملك.

كتب في بغداد في اليوم الحادي والعشرين من آذار سنة 1925 واليوم الخامس والعشرين من شعبان سنة 1343.
فيصل
رئيس الوزراء ووزير الخارجية ووزير الدفاع: ي. الهاشمي
وزير المالية، ساسون
وزير الداخلية، عبد المحسن
وزير المعارف، عبد الحسين
وزير الأشغال والمواصلات ووكيل وزير العدلية، مزاحم الباجه جي
وزير الأوقاف، إبراهيم الحيدري.

 

 

تغيير: 09.15.2015

 جميع المواضيع تعبر عن آراء كتابها وليست بالضرورة رأي الموسوعة