قرى آشورية مشاريع حكم ذاتي مواقع الكترونية رياضة كتب فنون الأعلام الاشوريون فولكلور آشوري التاريخ الاشوري مقابلات وثائق مقالات الصفحة الرئيسية

مار خنانيشوع الاول 685

 

كان عالم مشهورا بالفضل وتدوين الكتب فوقع الاجتماع عليه وعقدت له الفطركة على الرسم بالمداين في سنة سبع وستين للهجرة وكان له عدة اعدأء بلغ كل منهم في امره السلطان ومات اكثرهم من غير ان ينالوا منه سوى يوحنا الابرص فانه قصد عبد الملك واقام على بابه اربع سنين يبذل الاموال له ولاصحابه وكتب الى بشر بن عبد الملك المقيم بالكوفة يقول ان نصارى مملكتنا اختاروا يوحنا وقد سلطناه واطلقناه له ليتسلم حنانيشوع الي نصبه المختار ومصعب المخالفين علينا. واتصل الخبر الى حنانيشوع وورد يوحنا الكوفة واشار بعض الاساقفة بتلقيه ومسألته الا يجدد  في البيعة مثل ما كان في ايام اليشع ونرسي ومنعه الباقون. فاوصل يوحنا الكتاب الى بشر ورفع اليه مالا فاحضر حنانيشوع واخذ بيرونه وعكازه وسلمه اليه واخرجه خازيا. وصعب على الاساقفة والمؤمنين ذلك واغتموا غما شديدا واعنف الاساقفة حتى اساموه في سابوع مار اليا سنة اربع وسبعين للهجرة بعد سبع سنين من رياسة خنانيشوع. وكان النصارى يقصدون حنانيشوع لخدمته والاعتراف له بالرياسة. وصعب ذلك على يوحنا فقبض عليه بمعاونة السلطان ووكل به واخرجه الى جبل بالصمغان وتلميذيه معه وطرحوه في مغارة ليموت جوعا وعطشا واخفى خبره عن تلميذه فلم يزالا يطوفان حتى وقعا على خبره. وتمت نبوة ربن خوذاهوي بقوله له تلحقه محن عظيمة. ويقال انه اجتاز بالموضع راعي غنم قبل  تلميذه واخرجه وسقاه لبنا حتى عاش وقال قوم ان راعي غنم ضاعت منه غنمة فخرج في طلبها فوجده وحمله الى نينوى وحصله بدير يونس وبقي يتوجع في ركبته الى ان مات وقبله رهبان الاعمار واساقفة الموصل وباجرمي وجميع من خرج من سلطان بشر بن عبد الملك ولم تف غلة الكرسي بضمانات يوحنا الابرص فمد يده الى الات البيع وباع ورهن واساء الى من كان اسامه حنانيشوع وطرد بعضهم وانفذ غيره ممن لم يقبل الاسياميذ قبل نرسي مطران جنديسابور وساير من بالعراق ومن كان بالموصل ونصيبين وساير اساقفتهم. وقصد سرجونا المتطبب لحنانيشوع قصدا قبيحا وطعن عليه بحضرة عبد الملك ابن مروان وكان حنانيشوع يكاتبه ويعاتبه على ذلك فلم يرعو. واعان مردنشاه محمد اخا عبد الملك على اخذ نصيبين فطرد من كان بها من المخالفين واستقام لعبد الملك الامر وقلده اياه مع باعربايا وبانهذرا ونقل حنانيشوع من دير يونس الى نصيبين عنادا له وعناية منه بالابرص. وقيل انه طرح في القربان سما ولم يعمل فيه وتحير مردانشاه المتطبب حتى انه كان يحمل القربان الى داره ويضرب الرهبان بالسياط. فقبض عليه عبد الملك وعلى اخيه وقبض اموالهم وبيعت امه واولاده وصلب اخاه على باب حران ولم تنفعه الدنيا. وكان هذا عقابا من الله بسبب القديس مار حنانيشوع الجاثليق. واسام حنانيشوع على نصيبين قاميشوع مطرانا يوم الدنح وكان فاضلا طاهرا. واقام حنانيشوع في دير يونس. ومات  بشر بن عبد الملك وتقلد الحجاج العراق فطالب يوحنا الابرص بما ضمنه ولزّه وحدسه وجماعة من الاساقفة واضطر الى بيع  الات البيع وعجّل الله مكافاته وهرب الى قرية من سواد الكوفة وتوفى بها ومدة تغلبه سنة وعشرة اشهر، ومنع الحجاج من نصب جاثليق وامتنع حنانيشوع من العود لاجله واشرار النصارى. واقام بمكانه ينفذ امره بنصيبين والموصل وباجرمي وسائر البلاد سوى اعمال الحجاج وبقيت البيعة بالمداين عشرين سنة بلا جاثليق وكان الناس يعمللون بشهوتهم وهذا  كله عقوبة لما فعل بمار حنانيشوع. ولحق حنانيشوع علة الطاعون ومات ودفن في دير يونس. وكانت مدته اربعة عشر سنين وتسعة اشهر منها باللمداين سبع سنين والباقي بدير يونس. وفي ايامه كان سرجيس دودا وجماعة من القديسين ويوحنا الديلمي ويوحنا الازرق هو الذي التمس عبد الملك منه اربعين بكرا. وبني الحجاج واسط. ومات ساوري فطرك اليعاقبة وصار بعده اثناسيس وهو احد نقلة تاولوغوس الى السريانية.

 

 

تغيير: 09.15.2015

 جميع المواضيع تعبر عن آراء كتابها وليست بالضرورة رأي الموسوعة