قرى آشورية مشاريع حكم ذاتي مواقع الكترونية رياضة كتب فنون الأعلام الاشوريون فولكلور آشوري التاريخ الاشوري مقابلات وثائق مقالات الصفحة الرئيسية

مار اوراهم الثالث 906

من باجرمي واسيم اسقفا ععلى المرج ايام يوحنا بن بختيششوع وقصد بغداد للتظلم من انسان عارضه في بعض وقوفه ولما حصل بالحصباء لينحدر واقام بعض العرب فاعلمه ان قريبا له اسيرا بمدينة السلام ودفع اليه مخىلاة مملوة من الذهب والفضة ليفكه بها. فقيل ان قلبه قوي وحدثته نفسه بالجثلقة ونزل عند رجل بقرب دار الروم. وكان يوحنا الجاثليق عليلا والنفقة عليه متعذرة فبذل له ابرهيم ثلثماية درهم قرضا فامتنع من اخذها حتى قال له هي دين لا رشوة ولا صلة واخذها وانفقها على نفسه واستناح بعد اثنين وعشرين يوما. وتولى ابرهيم تجنيزه وتكفيله والصلوة عليه وتكلم بعد الانجيل في اليوم الاول والثالث وحار له الناس وكان ببغداد اساقفة كلهم نقص. وحضر عزاء في بيعة الدور واطال العزاء واعجب به الناس. وضمن لهم ان يشرط على نفسه كلما يحبون. وحضر داود اسقف كشكر للناطوروث وتولى الخطاب عنه عبدالله ابن شمعون الكاتب. ولم يبق من لم يكتب خطه غير شيلا مطران البصرة وكان هو المسيم لان جنديسابور لم يكن لها مطران ودعا الاباء دعوة حسنة وقدم لهم الطعام الواسع وشربوا وانصرفوا عشيا وسال شيلا التوقف وقدمت الشمعة واخرج صينية فضة فيها مايتي دينار وقالو له نشرب على هذه فقال لله وهي لمن قال لمن يكتب خطه في الشلموث فكتب وتناولهم ولم يخل من الاباء سوى يوحنا ابن بختيشوع. وبعد ثمنية اشهر من موت يوحنا انحدر الناس الى المداين على طبقاتهم واسيم يوم الجمعة ذكر ان مار يوحنا  المعمدان لاحدى عشر ليلة خلت من شهر ربيع الاول سنة ثلث وتسعين وماتين للعرب وعمل القرابين الحسنة بالمداين ودورقني وبغداد وكان من السباع في تدبيره وبذل المال في اقامة رياسته وهيبته. وورد يوحنا ابن بختيشوع مطران الموصل بعد تمام  الاسياميذ ونزل دير مار فثيون مخالفا عليه والتف معه قوم. فقصده ابرهيم غفلة ودخل عليه بغير اذن وقال له ما يخلوا نزاعك على هذا الامر لانك تريده لنفسك اولغيرك فان كان لنفسك فانا اخلعه مني واسلمه اليك وان وان كان لغيرك فما تجد من يطيعك مثلي فاستحيا واقامه من حيث جلس واجلسه في الصدر وكتب خطه وخاطبه بالجثلقة واستقامت الحال بينهما. وكان في يد ابرهيم كتاب من يوحنا ابن بختيشوع يدل على انه قد رضي بما يفعله ابرهيم في الجثلقة. ويقال ان ابرهيم قال حين حصل معي مخلاة الصياغات هممت بالجثلقة ومن بعد توصلت الى تخلية الاعرابي. وسٌيل يوحنا عن علة اكرامه العظيم لابرهيم لما قصده فقال حيت رايته لم املك شيئا من امري. واقام يوحنا بن بختيشوع ببغداد مدة ومات ودفن في هيكل بيعة اصبغ وجعل على قبره قبة ابنوس ولما جدد عمنويل بناء البيعة ووسعها عفى اثره وهو في الركن الاوسط من الهيكل من جانب الصحن الصغير. وكانت ابنته تحيا فلطمت عليه وانكر عليها. وكان بالموصل يركب البغال بالمركب الثقيل ويحمل ثقله وآلته على الجمال اذا اراد السفر ويلبس الدبيقي فوق الصوف ويمشي بين يديه المماليك بالزنانير ويضرب ويعاقب من يتجه عليه الحق. وكان عبدالله بن شمعون الذي اعان ابرهيم الجاثليق على الجثلقة شرط عليه شروطا ثلثة لا يرد تادوروس مطران باجرمي الى كرسيه وان يرفع مجلسه اذا حضر وان يشاوره فيما يعقده ويحله. فلما تم له الجثلقة تقدم الى تادوروس ان يجلس زمانا في عمر الانبار ففعل ورده ولم يرفع من مجلس عبدالله ابن شمعون ولا شاوره فاغتاظ وصار يدخل البيعة ويحضر الصلاة ولا يتقرب وخوطب على ذلك فاحتج بان ما دام ابرهيم يكرز اسمه فانه لا يفعل ذلك واخرجه شدة الغيظ الى ان انتقل الى الملكية وصاغ لهم الصاغات الحسنة واتخذ لهم الالة الفاخرة وعمل بسببه القانونين اللذين يقالان في الرازين في المنقسم في امانته ص91 وعوتب ابرهيم فاحتج بانه لا يجوز مع استصفاح واستغفار تاذوروس الا يغفر له مشاورته من دون الشعب وحده لا يجوز وانه اذا دخل اليه ان كان خاليا رفعه فاما والمجلس للمسيح فلا يجوز رفعه من دون غيره. ووردت الكتب من باجرمي بافعال تادوروس الفضيحة وتواترت الاخبار بقبح ما يرتكبه فندم على اعادته واحب اختبار ذلك بنفسه وكتب بقدومه الى بغداد وقصده الى حيث سكنه ومعه اثنان من الكهنة فطرق الباب فكلمته المرأة وسالها ما تكونين منه فقالت زوجته وحضر غلام الرواس فاخبره حمل الرووس فازاح علته ابرهيم وقال تعرفينه حضوري وازاحتي علة الحمال وانا اسقف المداين. فلما عاد الى داره عرفته فايقن الفضيحة وقصد دار السلطان ليكفر بامانته. فقال ابو الفرج ابن دينار كنت حاضرا ورايته قبل دخوله لينزع ثياب البهاء ويقطع الزنار قد عثر وانكب على وجهته فخرج من جبهه الدم وخرج عليه الخلعة السواد واطلق له خمسون الف درهم فلما وقف على ذلك علي ابن عيسى قال هذا كان في الكفر زاهدا وفي دين الاسلام يجب ان يكون اعظم زهادة واطلق له خمسة الف درهم وقرر له في الشهر خمس ماية درهم. فلما عشى اهل شهرزور كتب رقعة تضضمن فتحها فلما وقف على الرقعة على ابن الحسين احضره وقرره انها رقعته فلما اقر قال له يا ملعون ماراردت قبحك الله بالاسلام التدين به لكن كيما تخرج ما في نفسك على المسلمين والا فانت من قواد الجيوش واهل الحرب وقطع عنه ما كان ياخذه وكان قد اخذ منه جندا ومضى الى باجرمي وارمي الموتب مضى للنصارى معه وجبه حتى صانعوا عن الموتب بشئ واشهدوا عليه وصار يسل الناس من بعد وسال ابرهيم الجاثليق وكان يجري عليه نصف قفيز من الدقيق في كل شهر. وحكي اببو الفرج ابن دينار انه كان يقصده ويلتمس هريسة ونبيذا فاذا شرب قال على كاسه نوحا ويقول خطيتي اعظم من ان تغفر وبعترف باشياء محن بها مع المرأة وكانت تسمى دهرية وانه اكل معها يوم خميس الفصح هريسة وشرب وباشرها واحس ررعيته بذلكك فراموا كبسهوهرب بها واجلسسها تحت دكة المذبح فلما دخلوا ولم يصادفوها تندموا وخرج وقدس وهي تحت المذبح وكان يقول كيف تغفر هذه الخطية. وذكر يوحنا عيسى ابن المذوب ان ابرهيم الجاثليق جلس يقول العزاء على ايشوع ملفان العباديين فدخل تادوروس فلما راه عدل بالقول عن العزاء وقال البكاء على هذا المسكين الذي لا يرجى له مغفرة وبكى المطران وبكى الشعب لبكايه وسالوه العود الى كلامه. ومنع الجاثليق رئيس الملكية من التسمي بالقثلقة ومن ان يسيم اسقفا وجعل عليه الرصد تراع بيعته وفي بعض الليالي عرفه ان هوذا يسيم ليلا اسقفا على سمالو فهجم عليه في المذبح وهو يسيم وحمله الى السلطان وحضر وجوه النصارى وتجاذبا مجاذبة توسطها السلطان وناظره وافلج بالحجة وكتب على ابن سنجلا ان لا رياسة له بمدينة السلام ولزمه مال. وفي بعض المجالس ضجر علي بن عيسى فقال لا فرق بينكما عندي فابلس ابرهيم عن الجواب فقال له ابن المطلب الهاشمي سرا ان خلصتك عليك الف درهم قال صفرا فقال الهاشمي اعيذ الله الوزير ان يتصور هذا النسطور سلما لنا والملكية حربا فكيف نستوي بينهم فقال اصطفن لاخيه لم تفارقنا حتى اغريت بدمائنا فان هذا القول سمعه جميع من حضر من القضاة والفقهاء وغيرهم. وبلغ ابرهيم ما يحب وكتب له المنشور وانصرف مكرما بين يديه قطعة من العسكر وفرق مالا والسجل في دار الجثلقة. وكان ابو فرجونه رحمه الله عند دنو وقته وصى ان يدفع الى ابرهيم ما يصرفه الى ابواب البر سبعة الف دينار فجحدت زوجته ذلك ومضى بينها وبين ابرهيم كل شئ بعد ان منع من الصلاة عليه حتى اقدم موسى وكان شكاسا في دار ابن فرجونة على الصلاة عليه وشهره ابرهيم والبسه ثوب الغضب واركبه رقبة بعض الاسكوليين ونادى عليه وما زال بالمطالبة ووجوب الحق عليها حتى اعتضدت بدار والدة ابي الحسن ابن المقلد الوزير والطب فجمع ابرهيم الرهبان والاسكوليين وقسان البيع وقصد الدار الوزير وهو وزير الراضي وصاح واسرماه وامحمداه. وجلس على الباب وكل من حضر من الكتاب والطب يجلس معه واجتاز ابن شنجلا بعد ذلك وبلغ الوزير فعظم عليه وارسل ابن شنجلا ان رفقت به حتى يدخل والا خرجت انا فدخل وقال جلست مجلس المتظلمين من باب الوزير فقال لله وما ظلامتك فقال من فلانة زوجة فلان من حق وجب لي عليها واعتصمت بدار الوالدة وجلست فيها فامر باخراجها وتسليمها اليه فاخرجت واستوفي الحق منها. وفعل مثل ذلك لما ادخلت اليد في تركات النصارى واظهر توقيع المعتضد بخط عبيد الله ابن سليمن بان ذلك لاهل الذمة فقال له الوزير انت شغب امسك انا ابلغ لك ما تريد واخرج له الوقيع بازاله ذلك عنه ولما عاد علون كاتب يونس من  الشام قصد اولا دار الجاثليق فمنعه الدخول اليه طول نهاره وكان صوم السليحين وحضر ابو عمر والد متي وابو الفرج ايسرايل ابن عيسى كاتب الياقطاني وراسله عن السبب الموجب منعه فقال الجاثليق تخرج الى بلاد مصر والشام وتبتاع لبيع الكية املاكا بخمسة عشر الف دينار ولبيع النسطور بعشرة الف دينار والله لا وصلت الي الا بعد ان تحمل عشرة الف دينار ليكون لي الفضل على الملكية فقرروا الامر على خمسة الف دينار فحملها ودخل اليه فقال له الجاثليق انني غرت عليك فشكره وساله الصفح. وزاد امر ابرهيم في اخذ الرشى على الكهنوت واسام الى نصيبين ثلثة في مدة متقاربة واخذ منهم مائتي وسعين الف درهم الاول مات ببغداد والثاني بالموصل والثالث وصل. وتجرد ابو اسحاق الاسكافي لخصامه ودخل يوما اليه وراى مالا عظيما بين يديه قد غطاه بشدايته فقال له زي شمعون وفعل سيمون لا اعرفك جاثليقا فحرمه فقال له الاسكافي بل حرم شمعون عليك واجتهد الجاثليق في استصلاحه. وسال اصدقاه من الكتاب استعطافه فلم ينجح فيه واقام على امره. وقبل وفاة ابرهيم بسنتين ضعف بصره وكان يخفي ذلك ويخرج الى الهيكل ويقرب الناس فتقدم اليه هرون ابن ابرهيم وقال انا تلميذك هرون فحرد ولعنه لانه عرف غرضه. وكانت له معه خصومات كثيرة مع اليا اسقف الانبار وقطعت كاروزته دفعات وكانت الغلبة له. وجرى بينه وبين لوقا مطران الموصل كلام بسبب شئ اراده منه لم يقع من لوقا اجابة فكتب قاثاراسيس ولم تقري. وتقلبت على ايامه الدول. ودبر البيعة اثنين وثلثون سنة وشهران واستناح ليلة الاحد السادس من سابوع السليحين سنة خمس وعشرين وثلث ماية للعرب. وكان في ايامه من العلماء والفضلاء واصحاب المشورة جماعة يطول بذكرهم الشرح.

 

 

تغيير: 09.15.2015

 جميع المواضيع تعبر عن آراء كتابها وليست بالضرورة رأي الموسوعة