قرى آشورية مشاريع حكم ذاتي مواقع الكترونية رياضة كتب فنون الأعلام الاشوريون فولكلور آشوري التاريخ الاشوري مقابلات وثائق مقالات الصفحة الرئيسية

مار ثيودر (ثاذاسيس): 850

 

من باجرمي واسامه سبريشوع اسقفا على الانبار ونقله الى مطرنة جنديسابور ورام تغيير كراخهم ولم يساعدوه ووقع بينهم وانصرف الى باجرمي فلما مات ابرهيم حضر بابي اسقف كشكر للحفظ على الرسم فحضر  تاذاسيس وقال انا احق منك وتنازعا وابطلت القوانين قول تاذاسيس فعاد الى باجرمي. واجتمع الناس على الرسم لاختيار جاثليق فاختار بختيشوع ويوحنا ابن ماسويه وابن الطيفوري يوحنا مطران دمشق وكان شيخا عالما ولما حضر فلج يوم احد القيامة في الرازين وحمله تلميذه الى عمر ابا هرون ومكث اربع سنين ومات وكان يقول طول علته ؟؟؟؟؟ واختير بعده ميخايل اسقف الاهواز وكان من كشكر عالم حسن الفهم فلما حضر لحقته علة في حلقه ومات. واختار ابرهيم بن نوح الانباري وعثمان ابن سعيد صاحب بيت المال ابرهيم اسقف تسر وكان عالما وانفذ الرسل لاحضاره وقبل وصولهم لحقته علة في حلقه ومات وعجب الناس من ذلك وطالت المدة وردت الجماعة الاختيار الى ابرهيم بن نوح فاختار ايشوعداد اسقف الحديثة فسال بختيشوع المتوكل بسبب تاذاسيس فامر بتقليده وسر النصارى بانعطاف المتوكل واجتهد ابرهيم بن نوح في ازالة المتوكل عن ذلك ولم يمكن. وامتنع من كان راضيا بايشوعداد من المساعدة فبرهم بختيشوع ورفق بهم. واسيم في السنة الخامسة من خلافة المتوكل وهي سنة ثمان وثلثين وماتين للهجرة في يوم الاحد الثاني من سابوع الصيف واقام ابرهيم بن نوح وشيعته على الكراهة وشكوا الى المتوكل حاله وحيلة بختيشوع في بابه فبغضه المتوكل وامر بالاستبدال به وانفذ الى بغداد بعد شهر من تقلده وحبسه وجدّ في هدم  البيع والدير بسر من رأى وعامل النصارى باقبح معاملة ومنع من استعمالهم في الاعمال السلطانية وصبروا على ذلك. وقيل ان السبب في ذلك امتناع بختيشوع من ايشوعداد مع فضله ان تاذاسيس وضع في نفسه انه يحرمه لتسريه وحضر اسياميذ تاذاسيس توما مطران باجرمي ومطران حلوان ولما جلس رفق بدانيال مطران البصرة و سرجيس نصيبين ويعقوب مطران الرها واخذ خطوطهم ولم يبق الا ايشوعداد وتصور انه يستصلح ابن نوح ابرهيم بن نوح وشيعتهما مع الزمان وتغير المتوكل على بختيشوع لاجل ما كان يستعمله من مكايدته وقبض عليه واعتقله وحبس الجاثليق بعد شهر ببغداد وحمل الى سر من رأى وهدم دير بدورقنه واقطعه لمحمد بن جميل صاحب الشرط ليبنيه منزلا واخرجت عظام مار ابرهيم ورميت في دجلة وقبل انه ككان يٌررى عللى الماء مثل السراج مدة طوييلة  وامر باخراج القسان والشمامسة من سر من رأى حتى لا يجنّزون النصارى ولا يعملون للهم قربانا ولا ولا يكرزوا اسم الجاثليق ومنع النصارى من  ركوب الخيل وان يلبسوا المصبوغ ويجعلون على دراريعهم القوارات ولا يٌررى احدهم يوم الجمعة في السوق وتخرب قبور موتاهم ولا تعلّم اولادهم  في  مكاتب العرب ويوخذ اخراج منازلهم للمساجد وينصب على ابوابهم  صور الشياطين من خشب ولا يسمع لهم صوت صلاة ولا يدع موضع قربان وهدم عدة بيع واعمار منها دير مار قرياقوس بالانبار وفيه يعمل الشعانين وهيكل مار يونان  وتفتحت على النصارى المحن من كل وجه تاديبا من الله وتمكن الحساد منهم بتغيير النية في بختيشوع. وكان بسر من رأى طبيب اسمه اسرجيس لخصومة جرت بينه وبين بعض المتطببين خرج عن النسطورية واعتقد مذهب اريوس وقصد الجاثليق وكذب بانه يكاتب ملك الروم ويدعو له ويرفع اخبار المملكة فاحضره المتوكل وساله عن الحال فانكرها واسامه اليمين فأبى خوفا ليلا يخالف كتاب الشريعة واتكل على المسيح واشار من الخدمة من الروساء عليه بان يحلف فلم يفعل وصار على الحبس مدة ثلث سنين وستة اشهر واخوه توما مطران باجرمي مقيم عنده يوٌنسه وبلغ كل من النصارى ما يريده ولما سار المتوكل الى دمشق طرح سرجيس مطران نصيبين في طريقه الرياحين وعقد القباب فلما اجتاز تحتها استحسنها وحمل الى خدمته جميع ما يحتاج اليه من الخيرات والفاكهة والشراب فسأل المتوكل الفتح بن خاقان عن الفاعل لذلك فاعلمه ان هذا فعله مطران النصارى فامر بايصاله اليه اذا حضر مكرما واشعره النصارى بذلك وحضر المعسكر فوصل مكرما واطلق له عشرة الاف درهم وخف ما في قلبه على النصارى ففرقها وامثالها على الحواشي وعظم ذلك عند المتوكل لما سمعه واكد وصاة الامير والقاضي بنصيبين في بابه وقضاء حوايجه فكان ساير اصحاب النظر يركبون الى بابه وقال المتوكل للفتح بماذا نكفئ هذا الرجل فقال لله اذا مات الجاثليق تجلسه فعمل على ازاحة تاذاسيس فاعلمه ان هذا لا يجوز في سنّة النصارى فوصاه ان يشعره بذلك اذا مات تاذاسيس وتعطف على النصارى ورجع لهم وعمل على اطلاق تاذاسيس واتفق موت يوحنا بن ماسويه وكان عزيز عليه وعلى اصحابه فأمر بتبجيله واكرامه في تجنيزه واعلمه ان الجاثليق والقسان والذين يقوموا بالصلوة مطرودون من سر من رأى فأمر بردهم واطلاق الجاثليق ولا يسامون من بعد الخروج من المدينة وجرى موت يوحنا بن ماسويه على اتم وقار. واستاذن الكتاب والمتطببون في انحدار الجاثليق الى بغداد ومقامه في قلايته فوقع الى امير بغداد باطلاقه وادخاله الى بغداد مكرما وخرج من سر من رأى احسن خروج وادخل بغداد احسن دخول بالاكرام العظيم والتبجيل وكانت مدة حبسه ثلثة سنين وستة اشهر ولم تطل  مدته واعتل ومات اول احد قداس البيعة ودفن في الدير مع طيماثاوس وكانت مدة  خدمته خمس سنين وثلثة اشهر واربعة عشر يوما.

 

 

تغيير: 09.15.2015

 جميع المواضيع تعبر عن آراء كتابها وليست بالضرورة رأي الموسوعة