قرى آشورية مشاريع حكم ذاتي مواقع الكترونية رياضة كتب فنون الأعلام الاشوريون فولكلور آشوري التاريخ الاشوري مقابلات وثائق مقالات الصفحة الرئيسية

يوحنا الثالث الجاثليق: 884 -892

 

وقعت القرعة على يوحنا. واضطر الناس الى اجباره على القبول بالمنصب، ثم جاثليقا سنة 271 \ 14 كانون الاول 884. وقد أشتهر أثر آية حدثت أبان صلاة سيامته اذ شفيت على الفور فخذ كسرت في الزحام. وبذلك صار له حظ من احترام الناس. ولكن بعد بضعة أشهر من انتخابه، أي سنة 885، استولى "شطار بغداد" على دير كليليشوع، الواقع على نهر عيسى (الى الجنوب من الجانب الغربي من بغداد) ومقر الجثلقة منذ أيام طيماثوس. نهبوا الاواني المقدسة وكل ما وقعت عليه أيديهم من النفائس، خلعوا الابواب ونقضوا بعض الجدران ونقبوا السقوف ليبيعوا الخشب ومواد البناء. عجل محمد بن طاهر بارسال الحسين بن اسماعيل صاحب الشرطة الذي قاتل النهّاب ومنعهم من نهديم بقية الدير. وسمح للنصارى بأعادة بناء ما تهدم بفضل نفوذ عبدون بن مخلد. في السنة التاليةـ 272 \ 886، اجتمعت العامة وهدمت ما كان أعيد بناؤه. ويورد المؤرخون لأعمال الشغب هذه أسبابا شتى. فأيليا النصيبيني النسطوري ينسب ذلك الى فورة غضب الشعب على تكبر النصارى الذين لم يحترموا بنود التمايز والذين "كانوا يركبون الخيل"، ومعلوم أن هذا كان حكرا على المسلمين. أما ابن العبري فيرى ان السبب المباشر كان بخل الجاثليق. فقد كانت العادة جرت ببذل شئ من المال لشيخ عربي هو أمام المسجد المجاور"لقلية" الجاثليق. فلما منع الجاثليق ذلك المال، دبر الشيخ وأصحابه مكيدة للجاثليق: رمى بعض المندسين حجارة على جنازة رجل مسلم، فأدعى بأن الحجارة جاءت من جهة كليليشوع، فكان ان عادت العامة بعد الدفن الى الدير . . .

من المحتمل ان يكون السببان قد تكاملا، أي ان يكون خيلاء النصارى الاثرياء قد اذكى نار السخط وان يكون حادث الجنازة النقطة التي طفح بها الاناء (كانت الجنائز من أكثر نقاط الاحتكاك حراجة لانها كانت من الجانبين ذريعة لاحتلال الشارع).

عمل يوحنا الجاثليق، يعاونه عبدون، على اعادة بناء دير كليلشوع ولكنه لم يعد الى الاقامة فيه قبل نهاية خلافة المعتمد، بل فضل الاستقرار بواسط، بعيدا عن عرش الخلافة، ومكث هناك خمس سنوات. ولما عاد الى بغداد في أواخر جثلقته، أقام بدار الروم، بالكنيسةالتي بناها الاصبغ العبادي. تركت الجثلقة أذن جانب دجلة الغربي، أي الكرخ، لننتقل الى الجانب الشرقي، وتستقر الى حين في الشماسية شمالي بغداد.

مات الجاثليق يوحنا بن نرسي في الفاتح من رمضان 279 \ 892. وقد انتهت جثلقته بمعجزة كما بدأت بمعجزة: عندما اجتازوا بنعشه في بعض الطرق (هذه المرة أيضا سببت الجنائز تفاقم السخط!) "بصق عليه رجل مسلم لهوا فسقط من وقته" ثم برئ من بعدما طرحوه ملقى على التابوت.

 

 

تغيير: 09.15.2015

 جميع المواضيع تعبر عن آراء كتابها وليست بالضرورة رأي الموسوعة