قرى آشورية مشاريع حكم ذاتي مواقع الكترونية رياضة كتب فنون الأعلام الاشوريون فولكلور آشوري التاريخ الاشوري مقابلات وثائق مقالات الصفحة الرئيسية

يوخنا السادس: (1001 - 1012)

 

 يوانيس بن عيسى. بدا الجاثليق الجديد يوانيس، من أول أمره، من صنائع السلطة. ويتحدث ماري عن تنافس ما نسميه "مجموعات الضغط" البغدادية والشيرازية وعن خيارات تمليها الرغبة في رفض مرشح الاخرين أكثر مما تمليها الرغبة في تأييد مرشح أخر. لم يعد أحد يتكلم عن انتخابات: فالقصر هو صاحب القرار. وأن ابن العبري ليقولها بفجاجة: ذهب يوانيس الى شيراز قاصدا بهاء الدولة الذي أمر بتصييره جاثليقا. أما رؤساء الطائفة ببغداد (لاكلام حتى عن أساقفة) فقد وجدوا القرار مرا، ولكنهم ما استطاعوا ألا الانحناء أمامه. هرب بعض الاباء ولكن رسامة يوانيس جرت في 5 ذي الحجة \ 26 تشرين الاول سنة 1001. وأذ وصل مطران الموصل (أراديا؟) بعد الرسامة فقد حكم عليه بالبقاء على باب القلّية لابسا المسوح جالسا في الرماد. ولما رضي الجاثليق باستقباله، أخضعه لمزيد من الاذلال وغرّمه مئة دينار . . . وقد كانت جثلقته ملأى بأعمال من هذا القبيل.

كان من البديهي أن يٌستقبل الجاثليق المنتخب بما يستحق من تكريم في قصر الخلافة وأن يكتب له العهد المألوف.

في الثامن من كانون الثاني 1012 \ 10 جمادي الاخرة 402 مات يوانيس الجاثليق عن جثلقة دامت عشر سنوات ونيف. لا تذكر المصادر أنه قد أسف عليه أحد. ويكتب ابن العبري أن "الكثيرين شمتوا بموته". فمما كان يؤخذ عليه تعجرفه وتسرعه في ألقاء الحرم على من خالفوه في الرأي (وأن كان يعفو عنهم بعيد ذلك بقليل ويحلهم من الحرم)، وكان أكثر شئ يؤخذ عليه الفضائح التي ارتكبها تلميذه. ويكتفي المؤرخ النسطوري ماري بالقول وبعد موته "اعتقل سابور تلميذه"، أما ابن العبري اليعقوبي فيضع النقاط على الحروف: كان سابور هذا يرتكب الفواحش في العلن وكان الجاثليق يغض الطرف عنه بينما عزل اسقفين للسبب نفسه. ولأجل هذا كان يوانيس "ممقوتا من الجميع" . . .

ومع ذلك تنسب اليه معجزات في العقوبة هي مما ينسبه العامة الى الاساقفة عادة، فبعد مشاجرة معه رفض سبعة أشخاص مصالحته: فكٌسرت ساق أحدهم وفٌلج آخر، "فقيل هذا بدعائه". ص264

 

 

تغيير: 09.15.2015

 جميع المواضيع تعبر عن آراء كتابها وليست بالضرورة رأي الموسوعة